تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح بدء الأمالي — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
إله الخلق مولانا قديم * وموصوف بأوصاف الكمال
وهو يرضى لعبده ويغضب * لكن همامته بلا مثال
هو الحىّ المدبّر كلّ أمر * هو الحقّ المقدر ذو الجلال
وإنّ السّحت رزق مثل حل * ولم يكره مقالى كلّ قال
مريد الخير والشّرّ القبيح * ولكن ليس يرضى بالمحال
صفات الله ليست غير ذات * ولا غيرا سواه ذا انفصال
صفات الذّات والأفعال طرّا * قديمات مصونات الزّوال
نسمّى اللّه شيئا لا كالأشيا * وذاتا عن جهات السّتّ خال
وليس الاسم غير المسمّى * لدى أهل البصيرة خير آل
وغير أن المكون لا كشىء * مع التكوين خذه لاكتمال
وما إن جوهر ربّى وجسم * ولا كل وبعض ذو اشتمال
وفي الأذهان حق كون جزء * بلا وصف التّجزّى يا ابن خال
وما القرآن مخلوقا تعالى * كلام الرّبّ عن جنس المقال
وربّ العرش فوق العرش لكن * بلا وصف التّمكن واتّصال
وما التّشبيه للرّحمن وجها * فصن عن ذاك أصناف الأهالي
ولا يمضى على الدّيّان وقت * وأحوال وأزمان بحال
ومستغن إلهي عن نساء * وأولاد إناث أو رجال
كذا عن كلّ ذي عون ونصر * تفرّد ذو الجلال وذو المعال
يميت الخلق قصرا ثمّ يحيى * فيجزيهم على وفق الخصال
شرح بدء الأمالي — صفحة 15 | أحمد بن علي الرازي