وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « استماع الملاهي معصية ، والجلوس عندها فسق ، والتلذذ بها كفر » « 1 » .
ونهى النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن : الدف ، والرّقص ، والاستماع ، والمزامير ، والطّبول ، والبرابط ، والقينات ، والمعازف ، وعن شرب الخمر ، وعن اللعب كله ، ومن حضور الباطل ، وعن ذي وتر كالعود وغيره ، وعن الاستماع ، وعن الغناء والنوح ، وعن شرى المغنيات ، وعن أجورهن وكسبهن ، وكل شيء من القمار فهو ميسر حتى لعب الصبيان بالخذف والكعاب ، والشطرنج « 2 » وعن
هامش
( 1 ) قلت : لم أجده .
( 2 ) ذكر الشوكاني في نيل الأوطار الجزء ( 10 / 22 ) أبواب السيف والرمي ، باب ما جاء في آلة اللهو . طبعة الكليات الأزهرية بالقاهرة .
قال الشوكاني : واختلف في الشطرنج . قال النووي : مذهبنا أنه مكروه وليس بحرام ، وهو مروى عن جماعة من التابعين .
وقال مالك وأحمد : هو حرام ، قال مالك : هو شر من النرد وألهى .
وروى ابن كثير في إرشاده : أن أول ظهور الشطرنج في زمن الصحابة ، وضعه رجل هندى يقال له : صصه .
قال : وروى البيهقي في حديث جعفر بن محمد ، عن أبيه : أن عليّا قال في الشطرنج : هو من الميسر .
وقال ابن كثير : وهو منقطع جيد ، وروى عن ابن عباس ، وابن عمر ، وأبى موسى الأشعري ، وأبي سعيد ، وعائشة ، أنهم كرهوا ذلك . وروى عن ابن عمر أنه شر من النرد .
كما قال مالك : وحكى في ضوء النهار عن ابن عباس وأبي هريرة وابن سيرين وهشام بن عروة وابن الزبير وسعيد بن المسيب وابن جبير : أنهم أباحوه .
وقد روى في تحريمه أحاديث : أخرج الديلمي من حديث واثلة مرفوعا : « إن لله في كل يوم ثلاث مائة نظرة ، ولا ينظر فيها إلى صاحب الشاة » . وفي لفظ : « يرحم بها عباده ليس لأهل الشاة فيها نصيب » ، يعنى الشطرنج .
وأخرج من حديث ابن عباس يرفعه : « إن أصحاب الشاة في النار الذين يقولون : قتلت والله شاهك » .
وأخرج الديلمي أيضا عن أنس يرفعه : « ملعون من لعب بالشطرنج » .
وأخرج ابن حزم وعبدان : « ملعون من لعب بالشطرنج والناظر إليهم كالآكل لحم الخنزير » من حديث جميع بن مسلم .
وأخرج الديلمي عن علي مرفوعا : « يأتي على الناس زمان يلعبون بها ولا يلعب بها إلا كل جبار والجبار في النار » . وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم ، عن علي كرم الله وجهه قال : « النرد -