تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
والخوارج بوجوه * الأول ان القدح في أكابر الصحابة الذين شهد لهم القرآن والأحاديث الصحيحة بالتزكية والايمان ( تكذيب ) للقرآن و ( للرسول حيث أثنى عليهم وعظمهم ) فيكون كفرا ( قلنا لا ثناء عليهم خاصة ) أي لا ثناء في القرآن على واحد من الصحابة بخصوصه وهؤلاء قد اعتقدوا ان من قدحوا فيه ليس داخلا في الثناء العام الوارد فيه وإليه أشار بقوله ( ولا هم داخلون فيه عندهم ) فلا يكون قدحهم تكذيبا للقرآن وأما الأحاديث الواردة في تزكية بعض معين من الصحابة والشهادة لهم بالجنة فمن قبيل الآحاد فلا يكفر المسلم بانكارها ( أو ) تقول ذلك ( الثناء عليهم ) وتلك الشهادة لهم مقيدان ( بشرط سلامة العاقبة ولم توجد عندهم ) فلا يلزم تكذيبهم للرسول * ( الثاني الاجماع ) منعقد من الأمة ( على تكفير من كفر عظماء الصحابة ) وكل واحد من الفريقين يكفر بعض هؤلاء العظماء فيكون كافرا ( قلنا هؤلاء ) أي من كفر جماعة مخصوصة من الصحابة ( لا يسلمون كونهم من أكابر الصحابة وعظمائهم ) فلا يلزم كفره * ( الثالث قوله عليه السلام من قال لأخيه المسلم يا كافر فقد باء به ) أي بالكفر ( أحدهما قلنا آحاد ) وقد أجمعت الأمة على أن انكار الآحاد ليس كفرا ( و ) مع ذلك نقول ( المراد مع اعتقاد انه مسلم فان من ظن بمسلم انه يهودي أو نصراني فقال له يا كافر لم يكن ذلك كفرا بالاجماع ) واعلم أن عدم تكفير أهل القبلة موافق لكلام الشيخ الأشعري والفقهاء كما مر لكنا إذا فتشنا عقائد فرق الاسلاميين وجدنا فيها ما يوجب الكفر قطعا كالعقائد الراجعة إلى وجود إله غير اللّه سبحانه وتعالى أو إلى حلوله في بعض أشخاص الناس أو إلى انكار نبوة محمد عليه السلام أو إلى ذمه واستخفافه أو إلى استباحة المحرمات واسقاط الواجبات الشرعية وإليه الإشارة بقوله ( وسنزيد لهذا ) الّذي ذكرناه في المقصد الخامس ( تحقيقا إذا فصلنا الفرق ) الاسلامية وبينا عقائدهم ( في ذيل هذا الكتاب ) واللّه الموفق لتحقيق الحق

المرصد الرابع في الإمامة ومباحثها

ليست من أصول الديانات والعقائد خلافا للشيعة بل هي ( عندنا من الفروع ) المتعلقة بافعال للمكلفين إذ نصب الإمام عندنا واجب على الأمة سمعا ( وانما ذكرناها في علم الكلام تأسيا بمن قبلنا ) إذ قد جرت العادة من المتكلمين يذكرها في أواخر كتبهم للفائدة المذكورة في صدر الكتاب ( وفيه مقاصد *

المقصد الأول في وجوب نصب الإمام

ولا بد من
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 344 | الإيجي