بالقوام ) في الرقة والغلظ ولا بالجثة في الصغر والكبر ( لا ترى ان قوام الانسان دون قوام الحديد والحجر وترى بعضهم تفتل الحديد ويكسر الحجر ويصدر منه ما لا يمكن أن يسد إلى غلظ القوام وتري الحيوانات مختلفة في القوة اختلافا ليس بحسب اختلاف القوام ) والجثة ( كما في الأسد مع الحمار قال قوم هي النفوس الأرضية ) فان النفس ان كانت مدبرة للاجرام العلوية فهي النفس الفلكية وان كان مدبرة للعناصر فهي النفس الأرضية أي السفلية ( وهي مختلفة فمنها الملائكة الأرضية ) وإليها أشار عليه السلام بقوله أتاني ملك الجبال وملك الأمطار وملك البحار وقد وقع في بعض النسخ يدل الأرضية الكروبية بتخفيف الراء أي الملائكة المقربون ورد بأنه غير مناسب لان الكروبية من الملائكة هم المهيمون المستغرقون في أنوار جلال اللّه سبحانه وتعالى بحيث لا يتفرغون معه لشيء أصلا لا لتدبير الأجسام ولا للتأثير فيها ( ومنها الجن ومنها الشياطين وغير ذلك فهذه جنود لربك ( لا يعلمها الا هو وقال قوم هي النفوس الناطقة المفارقة فالخيرة ) من المفارقة عن الأبدان ( تتعلق بالخيرة ) من المقارنة لها نوعا من التعلق ( وتعاونها على الخير ) والسداد ( وهي الجن والشريرة ) منها ( تتعلق بالشريرة وتعاونها على الشر ) والفساد ( وهي الشياطين واللّه أعلم بحقائق الأمور تم الجزء السابع ويليه الجزء الثامن وأوله الموقف الخامس في الإلهيات
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 261
مساهمون: الإيجي
ص٢٦١