( ولا بعد ) حتى يكون الخفي أكبر ( وهذا ) الذي ذكرناه انما هو ( بالنسبة إلى غير فلك القمر واما فلك القمر فللارض ) بل لنصف قطرها ( عنده قدر محسوس ولذلك يختلف ) في الحس ( موضع الخطين المذكورين ) في دائرة الارتفاع على سطح الفلك الاعلى ( فيكون الموضع الحقيقي للقمر ) في تلك الدائرة ( وهو ما ينتهى إليه الخط الخارج من مركز الأرض مارا بمركز القمر ( غير الموضع المرئى ) له فيها ( وهو ما ينتهي إليه الخط الخارج من الباصرة مارا بمركزه وانما اختلف الموضعان في الحس ( لأجل التقاطع المذكور ) وهو تقاطعهما على مركز القمر بزاوية حادة من الجانبين على ما مر لكنها معتبرة في الحس هاهنا لقرب القمر الموجب لكبر الزاوية ( وذلك الاختلاف ) في دائرة الارتفاع ( بحسب زاوية التقاطع ) فكلما كانت الزاوية أكبر كان الاختلاف بين الموضعين أكثر وكلما كانت أصغر كان أقل ( وهذا التفاوت يسمى اختلاف المنظر ولا شك أن الخطين المتقاطعين ما كان مبدؤه فوق يقع منتهاه تحت فالخط الخارج من الباصرة ) منتهاه ( أقرب إلى الأفق دائما فموضعه الحقيقي فوق المرئي أبدا ) فلو فرض أن القمر على سمت الرأس لم يكن له اختلاف منظر لاتحاد الخطين حينئذ وإذا لم يكن عليه كان له ذلك ويكون موضعه الحقيقي أبعد عن الأفق وأقرب إلى سمت
هامش
( حسن چلبى )
الكوكب الأول مع طلوع الكوكب الثاني لا قبل ولا بعد وكذا طلوع الجزء الأول من الحمل مثلا يكون مع غروب الجزء الأول مع الميزان لا قبل ولا بعد هذا الحكم بالنسبة إلى الأفق الحسى ظاهر معلوم بالمشاهدة وأما بالنسبة إلى الأفق الحقيقي فبالطريق الأولى فان قيل لو كان الظاهر والخفي من الفلك متساويين وذلك التساوي يلزم تساوى الليل والنهار في الصيف والشتاء وليس كذلك قلنا ممنوع بل اللازم من ذلك هو أن يكون طلوع الشمس مع غروب الجزء الّذي يقابله وأن يكون غروبها مع طلوعه لا قبل ولا بعد وأما كون النهار أطول من الليل أو بالعكس فمرجعه إلى صعود الشمس على الأوج وإلى هبوطها إلى الحضيض وأما تساوى الليل والنهار في خط الاستواء في جميع السنة أو تساويهما في غير خط الاستواء حين ما حلت الشمس في احدى الاعتدالين فذلك أيضا لعدم القدر المحسوس للأرض بالنسبة إلى سائر الأفلاك العالية فلذلك كان الأوفق الحقيقي والأوفق الحس هناك في حكم دائرتين متطابقتين ومتحدتين ( قوله عند قدر محسوس ) فعلى هذا يكون النصف الظاهر من فلك القمر أقل من النصف الحقيقي منه فلا يلزم أن يكون طلوع كل جزء مع غروب نظيره من فلك القمر أقل من النصف الحقيقي فلا يلزم أن يكون طلوع كل جزء مع غروب نظيره بل يكون طلوعه بعد غروب نظيره ( قوله فالخط الخارج من الباصرة الخ ) يعنى أن الخط الخارج من الباصرة كان مبدؤه فوق مبدأ الخط الخارج من مركز العالم فيكون منتهى الخط الخارج عن الباصرة أقرب إلى الأفق دائما وقوله فوق المرئى اى فوق الموضع المرئى