حبُّ الائِمَّةِ مِن أهلِ بَيتي عليهم السلام
3949 . عنَ أبي سَعيدٍ الخُدرِيِّ قالَ : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : مَن رَزَقَهُ اللَّهُ حُبَّ الأَئِمَّةِ مِن أهلِ بَيتي فَقَد أصابَ خَيرَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، فَلا يَشُكَّنَّ أحَدٌ أنَّهُ فِي الجَنَّةِ ؛ فَإِنَّ في حُبِّ أهلِ بَيتي عِشرونَ خَصلَةً ؛ عَشرٌ مِنها فِي الدُّنيا ، وعَشرٌ مِنها فِي الآخِرَةِ :
أمّا فِي الدُّنيا : فَالزُّهدُ ، وَالحِرصُ عَلَى العَمَلِ ( العِلمِ خ ل ) ، وَالوَرَعُ فِي الدّينِ ، وَالرَّغبَةُ فِي العِبادَةِ ، وَالتَّوبَةُ قَبلَ المَوتِ ، وَالنَشأَةُ في قِيام اللَّيلِ « 1 » ، وَاليَأسُ مِمّا في أيدِي النّاسِ ، وَالحفِظُ لأِمرِ اللَّهِ ونَهيِه عز و جل ، وَالتّاسِعَةُ : بُغضُ الدُّنيا ، وَالعاشِرَةُ : السَّخاءُ .
وأمّا فِي الآخِرَة : فَلا يُنشَرُ لَه ديوانٌ ، ولايُنصَبُ لَه ميزانٌ ، ويُعطى كِتابَهُ بِيَمينِه ، ويُكتَبُ لَهُ بَراءَةٌ مِنَ النّارِ ، ويُبَيَضُّ وَجهُهُ ، ويُكسى مِن حُلَلِ الجَنَّةِ ، ويُشَفَّعُ في مِئَةٍ مِن أهلِ بَيتِه ، ويَنظُرُ اللَّهُ عز و جل إليَه بِالرَّحمَةِ ، ويُتَوَّجُ مِن تيجانِ الجَنَّة ، والعاشِرَةُ : يَدخُلُ الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسابٍ ، فَطوبى لِمُحِبّي أهلِ بَيتي . « 2 »
3950 . عَن جابِرِ بنِ يَزيدَ عَن أبي جَعفَرٍ عليه السلام قالَ : لِلمُؤمِنِ عَلَى اللَّهِ عز و جل عَشرونَ خَصلَةً يَفي لَهُ بِها : عَلَى اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى أن لايَفتِنَهُ ولا يُضِلَّهُ ، ولَهُ عَلَى اللَّهِ أن لا يُعرِيَهُ ولا يُجَوِّعَهُ ، ولَهُ عَلَى اللَّه أن لايُشمِتَ بِه عَدُوَّهُ ، ولَهُ عَلَى اللَّهِ أن لا يَخذُلَهُ ويُعِزَّهُ ، ولَهُ عَلَى اللَّه أن لايَهتِكَ سِترَهُ ، ولَهُ عَلَى اللَّه أن لايُميتَهُ غَرَقاً ولا حَرقاً ، ولَهُ عَلَى اللَّهِ أن لايَقَعَ عَلى شَيءٍ ولا يَقَعَ عَليه شَيءٌ ، ولَهُ عَلَى اللَّهِ أن يَقِيَهُ مَكرَ الماكِرينَ ، ولَهُ عَلَى اللَّهِ أن يُعيذَهُ مِن سَطَواتِ الجَبّارينَ ، ولَهُ عَلَى اللَّهِ [ أن ] « 3 » يَجعَلُهُ مَعَنا فِي الدُّنيا وَالآخِرَة ، ولَهُ عَلَى اللَّهِ أن
هامش
( 1 ) . إشارة إلى قوله تعالى : « إِنَّ نَاشِئَةَ الَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطًا » والمراد النفس الّتي تنشأ من مضجعها إلى العبادة أو قيام الليل أوالعبادة الّتي تنشأ بالليل أو غيرها من المحتملات .
( 2 ) . مشكاة الأنوار ، ص 153 .
( 3 ) . أضفناها من الخصال والبحار : ج 27 ص 123 .