ورَأَيتُ رَجُلًا مِن امَّتي قَد هَوى فِي النّارِ ، فَجاءَتهُ دُموعُهُ الَّتي بَكى مِن خَشيَةِ اللَّهِ ، فَاستَخرَجَتهُ مِن ذلِكَ .
ورَأَيتُ رَجُلًا مِن امَّتي عَلَى الصِّراطِ يَرتَعِدُ كَما تَرتَعِدُ السَّعفَةُ فِي يَومِ ريحٍ عاصِفٍ ، فَجاءَهُ حُسنُ ظَنِّه بِاللَّهِ فَسَكَّنَ رَعدَتَهُ ومَضى عَلَى الصِّراطِ .
ورَأَيتُ رَجُلًا مِن امَّتي عَلىَ الصِّراطِ يَزحَفُ أحياناً ويَحبو أحياناً ويَتَعَلَّقُ أحياناً ، فَجاءَتهُ صَلاتُهُ عَلَيَّ فَأَقامَتهُ عَلى قَدَمَيه ، ومَضى عَلَى الصِّراطِ .
ورَأَيتُ رَجُلًا مِن امَّتِي انتهَى إلى أبوابِ الجَنَّةِ كُلَّما انتَهى إلى بابٍ اغلِقَ دونَهُ ، فَجاءَتهُ شَهادَةُ « أن لا إلهَ إلّااللَّهُ » صادِقاً بِها فَفَتَحَت لَهُ الأَبوابَ ودَخَلَ الجَنَّةَ .
بابُ تِسعَةَ عَشَرَ
تِسعَةَ عَشَرَ شَيئاً وُضِعَ عَنِ النِّساءِ : « 1 »
3948 . عَن جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عَن أبيه عَن جَدِّهِ عَن عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليهم السلام عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله أنَّهُ قالَ في وَصِيَّتِه لَهُ : يا عَلِيُّ ، لَيسَ عَلَى النِّساءِ جُمُعَةٌ ، ولا جَماعَةٌ ، ولا أذانٌ ، ولا إقامَةٌ ، ولا عِيادَةُ مَريضٍ ، ولَا اتِّباعُ جَنازَةٍ ، ولا هَروَلَةٌ بَينَ الصَّفا وَالمَروَةِ ، ولَا استِلامُ الحَجَرِ ، ولا حَلقٌ ، ولا تَوَلِّي القَضاءِ ، ولا تُستَشارُ ، ولا تَذبَحُ إلّاعِندَ الضَّرورَةِ ، ولا تَجهَرُ بِالتَّلبِيَةِ « 2 » ، ولا تُقيمُ عِندَ « 3 » قَبرٍ ، ولا تَسمَعُ الخُطبَةَ ، ولا تَتَوَلَّى التَّزويجَ ، ولا تَخرُجُ مِن بَيتِ زَوجِها إلّابِإِذنِه ؛ فَإِن خَرَجَت بِغَيرِ إذنِه لَعَنَهَا اللَّهُ وجَبرَئيلُ وميكائيلُ ، ولا تُعطي مِن بَيتِ زَوجِها شَيئاً إلّابِإِذنِه ، ولا تَبيتُ وزَوجُها عَلَيها ساخِطٌ وإن كانَ ظالِماً لَها . « 4 » أقولُ : النَّفيُ في أكثَرِ المَوارِدِ المَذكورَةِ بِعُنوانِ الكَراهَةِ . نَعَم الظّاهِرُ أنَّ فِي الحَلقِ وتَوَلّي أمرَ القَضاءِ وإستماعِ الخُطبَةِ فِي الجُمُعَةِ وَالخُروجِ مِن بَيتِ زَوجِها بِغَيرِ إذنِه إلَى السَّفَرِ ونَحوِهِ إلزامِيٌّ ، وَالتَّفصيلُ فِي الفِقه .
هامش
( 1 ) . الأمالي للصدوق ، ص 301 ، ح 342 / 1 .
( 2 ) . أي قول : « لبيك » عند الإحرام ، فلا تجهر كما يجهر الرجال .
( 3 ) . كان معروفاً أن تقيم المرأة عند قبر زوجها ، فنهى عنه .
( 4 ) . الخصال ، ص 511 ، ح 2 .