وأمَّا الدُّعموصُ فَكانَ نَمّاماً يُفَرِّقُ بَينَ الأَحِبَّةِ .
وأمَّا العَقرَبُ فَكانَ رَجُلًا لَدّاغاً لايَسلَمُ عَلى « 1 » لِسانِه أحَدٌ .
وأمَّا العَنكَبوتُ فَكانَتِ امرَأَةً تَخونُ زَوجَها .
وأمَّا الأَرنَبُ فَكانَتِ امرَأَةً لاتَطَّهَّرُ مِن حَيضٍ ولا غَيرِهِ .
وأمَّا سُهَيلٌ فَكانَ عَشّاراً بِاليَمَنِ .
وأمَّا الزُّهرَةُ فَكانَتِ امرَأَةً نَصرانِيَّةً وَكانَت لِبَعضِ مُلوكِ بَني إسرائيلَ ، وهِيَ الَّتي فُتِنَ بِها هاروتُ وماروتُ ، وكانَ اسمُها ناهِيلَ ، وَالنّاسُ يَقولونَ : ناهيدَ .
قالَ الصَّدوقُ : النّاسُ يَغلَطونَ فِي الزُّهرَةِ وسُهَيلٍ فَيقولونَ إنَّهُما نَجمانِ ، ولَيسَ كَما يَقولونَ ، ولكِنَّهُما دابَّتانِ مِن دَوابِّ البَحرِ سَمِّيَتا بِاسمَي نَجمَين فِي السَّماءِ ، كَما سُمِّيَت بُروجٌ فِي السَّماءِ بِأَسماءِ حَيوانٍ فِي الأَرضِ ، مِثلُ حَملٍ وَالثَّورِ وَالسَّرَطانِ وَالعَقرَبِ وَالحوتِ وَالجَديِ ، كَذلِكَ الزُّهرَةُ وسُهَيلٌ ، وإنّما غَلِطَ النّاسُ فيهِما دونَ غَيرِهِما لِتَعَذُّرِ مُشاهَدَتِهِما وَالنَّظَرِ إلَيهِما ؛ لأِنَّهُما دابَّتانِ فِي البَحرِ المُطيفِ بِالدُّنيا بِحَيثُ لا يَبلُغُهُ سَفينَةٌ ولا تَعمَلُ فيه حيلَةٌ ، و ما كانَ اللَّهُ عز و جل لِيَمسَخَ العُصاةَ أنواراً مُضيئَةً ليَهتَدى بِهِم فِي البَرِّ وَالبَحرِ ثُمَّ يُبقيهِم ما بَقِيَتِ السَّماءُ وَالأَرضُ ! وَالمُسوخُ لَم تَبقَ أكثَرَ مِن ثَلاثَةِ أيّامٍ حَتّى ماتَت ولَم تَتَوالَد ، وهذِهِ الحَيواناتُ الَّتي تُسَمَّى المُسوخَ فَالمُسوخِيَّةُ لَها اسمٌ مُستَعارٌ مَجازِيٌّ ، بَل هِيَ مِثلُ ما مَسَخَ اللَّهُ عز و جل عَلى صورَتِها قَوماً عَصَوه وَاستَحَقّوا بِعصيانِهِم تَغييرَ ما بِهِم مِن نِعمَتِه ، وحَرَّمَ تَبارَكَ وتَعالى لُحومَها لِكَيلا يُنتَفَعَ بِها ولا يُستَخَفَّ بِعُقوبَتِها . حُكِيَت لي هذِهِ الحِكايَةُ عَن أبِي الحُسَينِ مُحَمَّدِ بنِ جَعفَرٍ الأَسَدِيِّ رضى الله عنه . « 2 »
3938 . عَن جابِرِ بنِ عَبدِاللَّهِ الأَنصارِيِّ قالَ : لَقَد سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : إنَّ في عَلِيٍّ عليه السلام خِصالًا لَو كانَ واحِدَةٌ مِنها في جَميعِ النّاسِ لاكتَفَوا بِها فَضلًا :
قَولُهُ صلى الله عليه و آله : مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ .
وقَولُهُ صلى الله عليه و آله : عَلِيٌّ مِنّي كَهارونَ مِن مُوسى .
هامش
( 1 ) . كذا والظاهر : من ، أي كان يؤذي الناسَ كثيراً بلسانه .
( 2 ) . الخصال ، ص 494 ، ح 2 .