بابُ ثَلاثَةَ عَشَرَ : المُسوخُ و سَبَبُ مَسخِهِم
3937 . عَن عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام قالَ : سَأَلتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله عَنِ المُسوخِ « 1 » ، فَقالَ : هُم ثَلاثَةَ عَشَرَ : الفيلُ ، وَالدُّبُّ ، وَالخِنزيرُ ، وَالقِردُ ، وَالجِرّيثُ « 2 » ، وَالضَّبُّ ، وَالوَطواطُ ، وَالدُّعموصُ « 3 » ، وَالعَقرَبُ ، وَالعَنكَبوتُ ، وَالأَرنَبُ ، وسُهيلٌ ، وَالزُّهرَةُ . فَقيلَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، و ما كانَ سَبَبُ مَسخِهِم ؟ فَقالَ :
أمَّا الفيلُ فَكانَ رَجُلًا لوطِيّاً « 4 » لايَدَعُ رَطباً ولا يابِساً .
وأمَّا الدُّبُّ فَكانَ رَجُلًا مُؤَنَّثاً « 5 » يَدعُو الرِّجالَ إلى نَفسِه .
وأمَّا الخَنازيرُ فَقَومٌ نَصارى سَألوا رَبَّهُم إنزالَ المائِدَةِ عَلَيهِم ، فَلَمّا انزِلَت عَلَيهِم كانوا أشَدَّ ما كانوا كُفراً وَأشَدَّ تَكذيباً .
وأمَّا القِرَدَةُ فَقَومٌ اعتَدَوا فِي السَّبتِ .
وأمَّا الجِرّيثُ فَكانَ رَجُلًا دَيّوثاً يَدعُو الرِّجالَ إلى حَليلَتِه .
وأمَّا الضَّبُّ فَكانَ رَجُلًا أعرابِياً يَسرِقُ الحاجَّ بِمِحجَنِه « 6 » .
وأمَّا الوَطواطُ فَكانَ رَجُلًا يَسرِقُ الثِّمارَ مَن رُؤوسِ النَّخلِ .
هامش
( 1 ) . المسخ : تحويل صورة إلى صورة أقبح ، والمسوخ : جمع مسخ بمعنى المفعول .
( 2 ) . الجِرّيث : نوع من السمك يُشبه الحيّات . ويقال له بالفارسية : المارماهي ( النهاية : 1 / 246 ) .
( 3 ) . الدعموص - بضمّ الدال وسكون العين وضم الميم - : دويبّة أو دودة سوداء تكون في الغدران إذا غار ماؤها في الأرض . وقيل : دودة لها رأسان .
( 4 ) . منسوب إلى لوط عليه السلام ، بحسب ما كان ينهى عمّا يرتكبه قومه من القبائح منها إتيان الرجال . واللوطي - على ما يستفاد من موارد استعماله - يُطلق على من لا يبالي بارتكاب القبائح ولايترك عملًا لقبحه .
( 5 ) . أي كان به انوثة ، ويتشبّه بالمرأة في لينه وإعطائه ما تُعطي المرأة .
( 6 ) . المِحجَن : عصا معقفة الرأس كالصولجان . والميم زائدة ( النهاية : 1 / 335 ) .