تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وفَرعاً ، وأحسَنَها خِباءً « 1 » ، وكَيفَ تَهلِكُ امَّةٌ أنا أوَّلُها وَاثنا عَشَرَ بَعدي مِنَ السُّعَداءِ واولِي الأَلبابِ وَالمَسيحُ عيسَى بنُ مَريَمَ عليه السلام آخِرُها ، ولكِن تَهلِكُ بَين ذلِكَ نُتجُ « 2 » الهَرجِ ، لَيَسوا مِنّي ولَستُ مِنهُم « 3 » . « 4 » 3935 . ورُويَ عَن أبي جَعفَرٍ عليه السلام أنَّهُ قالَ : إنَّ عُمَرَ بنَ الخَطّابِ في أوَّلِ يَومٍ صَعِدَ المِنبَرَ فِي الخِلافَةِ قالَ : وَاللَّهِ لَقَد اعطِيَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ اثنَي عَشَرَ « 5 » فَضيلَةً لَم يَكُن لي ولا لأِحَدٍ مِنَ النّاسِ مِثلُها ولا واحِدةٌ مِنها : الأَوَّلُ : مَولِدُه فِي الكَعبَةِ . الثّاني : زَواجُهُ مِنَ السَّماءِ . الثّالِثُ : زَوجَتُهُ فاطِمَةُ عليها السلام . الرّابِعُ : الحَسَنُ وَالحُسَينُ أولادُهُ . الخامِسُ : قَولُ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله بِحَضرَتي : مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ ، اللَّهُمَّ والِ مَن والاهُ ، وعادِ مَن عاداهُ . السّادِسُ : يَومُ غَديرِ خُمٍّ قالَ صلى الله عليه و آله بِحَضرَتي : يا عَلِيُّ ، أنتَ مِنّي بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى . السّابِعُ : سَدُّ أبوابِ الصَّحابَةِ ، ولَم يُسَدَّ لِعَلِيٍّ بابٌ . الثّامِنُ : قَولُ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله : مَن عَبَدَ اللَّهَ في مِثلِ مَكَّةَ وَالمَدينَةِ ألفَ سَنَةٍ إلّاخَمسينَ عاماً كَنوحٍ في قَومِه ، وصَبَرَ عَلى حَرِّ مَكَّةَ وجوعِ المَدينَةِ ، وأنفَقَ مَالَهُ كَجَبَلِ أبيقُبَيسٍ ، وقاتَلَ بَينَ الصَّفا وَالمَروَةِ في سَبيلِ اللَّهِ عامِداً مُحتَسِباً ، ولَم يَأتِ بِوَلايَتِكَ يا عَلِيُّ ؛ فَكانَ عَمَلُهُ وزُهدُهُ ونَفَقَتُهُ هَباءً مُنثوراً . التّاسِعُ : أن تَهوي النُّجومُ في دارِهِ .
هامش
( 1 ) . في البحار « جنى » . والخباء : ما يعمل من شعر ووبر للسكونة ، وجنى : أي مجنيّاً . أقول : ورد هذا الحديث من طرق‌مختلفة كثيرة أخرجها في الينابيع : ص 446 والبحار : 36 / 226 - 372 ومنتخب الأثر : ص 10 من طرق العامّة والخاصّة . قال في الينابيع بعد نقل الحديث : قال بعض المحقّقين : إنّ الأحاديث الدالّة على كون الخلفاء بعده صلى الله عليه و آله اثني عشر قد اشتهرت من طرق كثيرة ، فبشرح الزمان وتعريف الكون والمكان علم أنّ مراد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من حديثه هذا الأئمّة الاثني عشر من أهل بيته وعترته ؛ إذ لايمكن أن يحمل هذا الحديث على الخلفاء بعده من أصحابه ؛ لقلّتهم ، ولايمكن أن يحمل على الملوك الامويّين ؛ لزيادتهم على الاثني عشر ، ولظلمهم الفاحش ، ولكونهم غير بني هاشم ، و كذا ملوك بني العبّاس ، فلابدّ من أن يحمل على الإئمّة الاثني عشر ، الخ : انتهى ملخّصاً فليراجع . ( 2 ) . في البحار « تيح الهرج » ثمّ فسرّه بقوله تيح الهرج ؛ أي مَن تهيّأ للهرج والفساد ، قال الفيروزآبادي : تاحَ له الشيءُ يتوح : تهيّأ . إلى أن قال : وفي أكثر النسخ : نتج الهرج ؛ أي من ينتج في زمان الهرج : ويحتمل أن يكون كناية عن فساد النسب . ( 3 ) . رواه في البحار : 36 / 342 عن كمال الدين والعيون والخصال . ( 4 ) . الخصال ، ص 476 ، ح 39 . ( 5 ) . كذا ، والصواب : « اثنتَي عَشرَةَ » ، والظاهر أنّه تصحيف .