حَتّى تَمشِيَ المَرأَةُ مِنَ العِراقِ إلَى الشّامِ لا تَضَعُ قَدَمَها إلّاعَلَى النَّباتِ ، وعَلى رَأسِها زينتَهُا لايُهَيِّجُها « 1 » سَبُعٌ ولا تَخافُهُ .
234 . لَو تَعلَمونَ ما لَكُم في مَقامِكُم بَينَ عَدُوِّكُم وصَبرِكُم عَلى ما تَسمَعونَ مِنَ الأذَى لَقَرَّت أعيُنُكُم .
235 . ولَو قَد فَقَدتُموني لَرَأَيتُم مِن بَعدي اموراً يَتَمَنّى أحَدُكُمُ المَوتَ مِمّا يَرى مِن أهلِ الجُحودِ وَالعُدوانِ مِن أهلِ الأَثَرَةِ « 2 » والاستِخفافِ بِحَقِّ اللَّهِ تَعالى ذِكرُهُ وَالخَوفِ عَلى نَفسِه ، فَإِذا كانَ ذلِكَ فَاعتَصِموا بِحَبلِ اللَّهِ جَميعاً ولا تَفَرَّقوا ، وعَلَيكُم بِالصَّبرِ وَالصَّلاةِ وَالتَّقِيَّةِ .
236 . اعلَموا أنَّ اللَّهَ - تَبارَكَ وَتَعالى - يُبغِضُ من عِبادِهِ المُتَلَوِّنَ .
237 . ولا تَزولوا عَنِ الحَقِّ ووَلايَةِ أهلِ الحَقِّ ؛ فَإِنَّ مَنِ استَبدَلَ بِنا هَلَكَ ، وفاتَتهُ الدُّنيا وخَرَجَ مِنها .
238 . إذا دَخَلَ أحَدُكُم مَنزِلَهُ فَليُسَلِّم عَلى أهلِه يَقولُ : السَّلامُ عَلَيكُم ، فَإِن لَم يَكُن لَهُ أهلٌ فَليَقُل : السَّلامُ عَلَينا مِن رَبِّنا ، وَليَقرَأ : « قُل هُوَ اللَّهُ أحَدٌ » حينَ يَدخلُ مَنزِلَهُ ؛ فَإِنَّهُ يَنفِي الفَقرَ .
239 . عَلِّموا صِبيانَكُمُ الصَّلاةَ وخُذوهُم بِها إذا بَلَغوا ثَمانِيَ سِنينَ .
240 . تَنَزَّهوا عَن قُربِ الكِلابِ ؛ فَمَن أصابَ الكَلبَ وهُوَ رَطبٌ فَليَغسِلهُ ، وإن كانَ جافّاً فَليَنضِح « 3 » ثَوبَهُ بِالماءِ .
241 . إذا سَمِعتُم مِن حَديثِنا ما لاتَعرِفونَ فَرُدّوهُ إلَينا وقِفوا عِندَهُ وسَلِّموا ، حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الحَقُّ .
242 . ولا تَكونوا مَذاييعَ عَجلى « 4 » .
243 . إلَينا يَرجِعُ الغالي ، وبِنا يَلحَقُ المُقَصِّرُ الَّذي يُقَصِّرُ لِحَقِّنا .
244 . مَن تَمَسَّكَ بِنا لَحِقَ ، ومَن سَلَكَ غَيرَ طَريقِنا غَرِقَ .
هامش
( 1 ) . هاج : أي ثار وتحرّك وانبعث واضطرب ، والمراد هنا أنّه لايكون لها سبب خوف واضطراب .
( 2 ) . بفتح الهمزة والثاء : الاسم من آثر يؤثر إيثاراً : إذا أعطى ، والمراد الّذين يستأثرون الأموال دون الناس .
( 3 ) . النَّضحُ : الرشّ ( الصحاح : 1 / 411 ) .
( 4 ) . المذاييع : الّذين يفشون الأمر ولايحفظون الأسرار . والمراد إذاعة حديثهم وأسرارهم الصعب المستصعب ، والظاهر من كلمة عَجلى أنّ أحاديث قائمهم وحكومتهم وعلائم ذلك هو المراد من الحديث الّذي أذاعوه .