حَديثُ أربَعِمِئَةٍ عَن عَلِيٍّ عليه السلام
3982 . عَن أبي بَصيرِ ومُحَمَّدِ بنِ مُسلِمٍ عَن أبي عَبدِاللَّهِ عليه السلام ، عَن آبائِه ، أنَّ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام عَلَّمَ أصحابَهُ في مَجلِسٍ واحِدٍ أربَعَمِئَةِ بابٍ مِمّا يَصلُحُ لِلمُسلمِ في دينِه ودُنياهُ ، قالَ عليه السلام :
1 . إنَّ الحِجامَةَ تُصِحُّ البَدَنَ ، وتَشُدُّ العَقلَ .
2 . وَالطّيبَ فِي الشّارِبِ مِن أخلاقِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، وكَرامَةٌ لِلكاتِبينَ .
3 . وَالسِّواكَ مَرضاةٌ للَّهِ عز و جل ، وسُنَّةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، ومَطيَبَةٌ لِلفَمِ .
4 . وَالدُّهنَ يُلَيِّنُ البَشَرَةَ ، ويَزيدُ فِي الدِّماغِ ، ويُسَهِّلُ مَجارِيَ الماءِ ، ويُذهِبُ القَشَفَ « 1 » ، ويُسفِرُ اللَّونَ .
5 . وغَسلَ الرَّأسِ يَذهَبُ بِالدَّرَنِ « 2 » ، ويَنفِي القَذاءَ « 3 » .
6 . وَالمَضمَضَةَ وَالاستِنشاقَ سُنَّةٌ ، وطَهورٌ لِلفَمِ وَالأَنفِ .
7 . وَالسُّعوطَ « 4 » مَصَحّةٌ لِلرَّأسِ ، وتَنقِيَةٌ لِلبَدَنِ وسائِرِ أوجاعِ الرَّأسِ .
8 . وَالنُّورَةَ نُشرَةَ « 5 » ، وطَهورٌ لِلجَسَدِ .
هامش
( 1 ) . القَشَف : قذر الجلد ، ورثاثة الهيئة ، وسوء الحال . ويُسفر اللون : أي يضيؤه ( مجمع البحرين : 3 / 506 ) .
( 2 ) . الدَّرَن : الوسخ ( القاموس المحيط : 4 / 221 ) .
( 3 ) . القذاء : ممدوداً ، وفي البحار : القذا مقصوراً ، وعن التحف : الأقذار بدل القذا ، وفي المجمع : القذا - بالفتح والقصر - : ما يقع في العين والشراب من تراب أو تبن أو وسخ . . . وفيه « غسل الرأس بالخطمي ينفي الأقذار » يعني الأوساخ التي في الرأس .
( 4 ) . السَّعوط : ما يُجعَل من الدواء في الأنف ( النهاية : 2 / 368 ) .
( 5 ) . النُّشرة - بضمّ النون - : رُقية يعالج بها المجنون والمريض . والمراد أنّ النورة رقية تدفع الداء وتذهب بالهموم . أو النشرة بمعنى النشاط والسرور ، فالمعنى أنّ النورة تورث السرور ، وهو الأقوى .