تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
يا عَلِيُّ ، حَقُّ الوَلَدِ عَلى والِدِهِ أن يُحَسِّنَ اسمَهُ وأدَبَهُ ، ويَضَعَهُ مَوضِعاً صالِحاً « 1 » ، وحَقُّ الوالِدِ عَلى وَلَدِهِ أن لايُسَمِّيَهُ بِاسمِه ، ولا يَمشِيَ بَينَ يَدَيه ، ولا يَجلِسَ أمامَهُ ، ولا يَدخُلَ مَعَهُ فِي الحَمّامِ . يا عَلِيُّ ، لَعَنَ اللَّهُ وَالِدَينِ حَمَلا وَلَدَهُما عَلى عُقوقِهِما . يا عَلِيُّ ، يَلزَمُ الوالِدَينِ مِن عُقوقِ وَلَدِهِما ما يَلزَمُ الوَلَدَ لَهُما مِن عُقوقِهِما . يا عَلِيُّ ، رَحِمَ اللَّهُ والِدَينِ حَمَلا وَلَدَهُما عَلى بِرِّهِما . يا عَلِيُّ ، مَن أحزَنَ والِدَيه فَقَد عَقَّهُما . يا عَلِيُّ ، مَن اغتيبَ عِندَهُ أخوهُ المُسلِمُ فَاستَطاعَ نَصرَهُ فَلَم يَنصُرهُ ، خَذَلَهُ اللَّهُ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ . يا عَلِيُّ ، مَن كَفى يَتيماً في نَفَقَتِه بِمالِه حَتّى يَستَغنِيَ وَجَبَت لَهُ الجَنَّةُ البَتَّةَ . يا عَلِيُّ ، مَن مَسَحَ يَدَهُ عَلى رَأسِ يَتيمٍ تَرَحُّماً لَهُ ، أعطاهُ اللَّهُ عز و جل بِكُلِّ شَعرَةٍ نوراً يَومَ القِيامَةِ . يا عَلِيُّ ، لا فَقرَ أشَدُّ مِنَ الجَهلِ ، ولا مالَ أعوَدُ مِنَ العَقلِ ، ولا وَحدَةَ أوحَشُ مِنَ العُجبِ ، ولا عَقلَ كَالتَّدبيرِ ، ولا وَرَعَ كَالكَفِّ عَن مَحارِمِ اللَّهِ تَعالى ، ولا حَسَبَ كَحُسنِ الخُلُقِ ، ولا عِبادَةَ مِثلُ التَّفَكُّرِ . يا عَلِيُّ ، آفَةُ الحَديثِ الكَذِبُ ، وآفَةُ العِلمِ النِّسيانُ ، وآفَةُ العِبادَةِ « 2 » الفَترَةُ ، وآفَةُ الجَمالِ الخُيَلاءُ « 3 » ، وآفَةُ العَمَلِ الحَسَدُ . يا عَلِيُّ ، مَن نَسِيَ الصَّلاةَ عَلَيَّ قَد أخطَأَ طَريقَ الجَنَّةِ . يا عَلِيُّ ، إِيّاكَ ونَقرَةَ الغُرابِ « 4 » ، وفَرشَةَ الأَسَدِ . يا عَلِيُّ ، لأَن ادخِلَ يَدي في فَمِ التِّنّينِ إلَى المِرفَقِ أحَبُّ إلَيَّ مِن أن أسأَلَ مَن لَم يَكُن ثُمَّ كانَ .
هامش
( 1 ) . ويضعه موضعاً صالحاً : لعل المراد هو الكسب والصنعة : أي يعلّمه حرفة وشغلًا حلالًا مناسباً . ( 2 ) . المطلوب في العبادة هو الدوام ولو كان قليلًا ، فمن شرع فيها زماناً وتركها فكأنّه جعلها قليل الأثر أو عديمة . ( 3 ) . الخُيلاء والخِيلاء - بالضّم والكسر - : الكِبر والعجب ( النهاية : 2 / 93 ) . ( 4 ) . فيه « أنّه نهى عن نقرة الغراب » يريد تخفيف السجود ، وأنّه لا يمكث فيه إلّاقدر وضع الغراب منقاره فيما يريد أكله . وافتراش السبع في الصلاة : هو أن يبسط ذراعيه في السجود ولا يرفعهما عن الأرض كما يبسط الكلبُ والذئبُ ( النهاية : 5 / 104 و ج 3 / 429 ) .