يا عَلِيُّ ، مَن سَوَّفَ الحَجَّ حَتّى يَموتَ بَعَثَهُ اللَّه يَومَ القِيامَةِ يَهودِيّاً أو نَصرانِيّاً .
يا عَلِيُّ ، الصَّدَقَةُ تَرُدُّ القَضاءَ الَّذي قَد ابرِمَ إبراماً .
يا عَلِيُّ ، صِلَةُ الرَّحِمِ تَزيدُ فِي العُمُرِ .
يا عَلِيُّ ، افتَتَحِ بِالمِلح وَاختِم بِالمِلحِ ؛ فَإِنَّ فيه شِفاءً مِن اثنَينِ وسَبعينَ داءً .
يا عَلِيُّ ، لَو قَد قُمتُ عَلَى المَقامِ المَحمودِ لَشَفَّعتُ في أبي وامّي وعَمّي وأخٌ كانَ لي فِي الجاهِلِيَّةِ « 1 » .
يا عَلِيُّ ، أنا ابنُ الذَّبيحَينِ « 2 » .
يا عَلِيُّ ، أنا دَعوَةُ « 3 » أبي إبراهيمَ .
يا عَلِيُّ ، العَقلُ « 4 » ما اكتُسِبَ بِه الجَنَّةُ ، وطُلِبَ بِه رِضَى الرَّحمانِ .
يا عَلِيُّ ، إنَّ أوَّلَ خَلقٍ خَلَقَهُ اللَّهُ عز و جل العَقلَ فقالَ لَهُ : أقبِل ؛ فَأَقبَلَ ، ثُمَّ قالَ لَهُ : أدبِر ؛ فَأَدبَرَ ، فَقالَ اللَّهُ :
وعِزَّتي وجَلالي ! ما خَلَقتَ خَلقاً هُوَ أحَبُّ إلَيَّ مِنكَ ، بِكَ آخُذُ وبِكَ اعطي ، وبِكَ اثيبُ ، وبِكَ اعاقِبُ .
يا عَلِيُّ ، لا صَدَقَةَ وذو رَحِمٍ مُحتاجٌ .
يا عَلِيُّ ، لاخَيرَ في قَولٍ إلّامَعَ الفِعلِ ، ولا فِي المَنظَرِ « 5 » إلّامَعَ الخَبَرِ ، ولا فِي المالِ إلّامَعَ الجودِ ، ولا فِي الصِّدقِ إلّامَعَ الوَفاءِ ، ولا فِي الفِقه إلّامَعَ الوَرَعِ ، ولا فِي الصَّدَقَةِ إلّامَعَ النِّيَّةِ ، ولا فِي الحَياةِ إلّامَعَ الصِّحَّةِ ، ولا فِي الوَطَنِ إلّامَعَ الأَمَنِ وَالسُّرورِ .
يا عَلِيُّ ، ألا اخبِرُكُم بِأَشبَهِكُم بي خُلُقاً ؟ قالَ : بَلى يا رَسولَ اللَّهِ . قالَ : أحسَنُكُم خُلُقاً ، وأعظَمُكُم
هامش
( 1 ) . هذا دليلٌ على اعتقاد الإماميّة من أنّ آباء النّبي صلى الله عليه و آله مُوَحِّدون ، و لم يعيَّن مَن هذا الأخُ الذي كان له صلى الله عليه و آله في الجاهليّة وهو صلى الله عليه و آله يشفّع فيه ، يعني كان موحّداً مؤمناً حتّى يجوز الاستغفار له .
( 2 ) . أي إسماعيل وإسحاق ، أو إسماعيل وعبد اللَّه بن عبد المطلب عليهم السلام ( راجع سفينة البحار : كلمة « ذبح » ) .
( 3 ) . أنا دعوة أبي ابراهيم عليه السلام أي في قوله : « وَ ابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا » ( راجع نور الثقلين : 1 / 109 ) .
( 4 ) . كلّ ما في الإنسان من القوى الباعثة إلى تأمين الحياة الحيوانية التي تسمّى الغرائز الحيوانية ، تدعو إلى الشهوات والميول ، وكلّ ما في الإنسان من الإدراكات والأحكام العقلية كقبح الظلم والكذب وحسن الإحسان وهكذا تسمّى جنود العقل ، وكلّما تقدّم الإنسان في ذلك كان تقدّماً في الإنسانية ، وهو يدعو إلى ما يُرضي الرحمن وإلى طاعة الربّ سبحانه و تعالى كما سيأتي فيما بعد .
( 5 ) . المنظر : ما نظرت إليه فأعجبك أو ساءك ، يقال : منظره خيرٌ من مخبره ، والمخبرَ خلافُ المنظر ؛ أي لا خيرَ في ظاهر حسنيعجب مع عدم المخبَر ؛ وهو الحسن الباطني والواقع .