تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
الفصل الأوّل : ما وَرَدَ مِنَ الأخبارِ عَنِ النَّبِيِّ المُختارِ صلى الله عليه و آله 3923 . قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : مَن تَهاونَ فِي الصَّلَواتِ الخَمسِ فِي الجَماعَةِ عاقَبَهُ اللَّه بِاثنَتَي عَشرَةَ خَصلَةً ؛ ثَلاثَةٍ فِي الدُّنيا ، وثَلاثَةٍ فِي القَبرِ ، وثَلاثَةٍ عِندَ المَوتِ ، وثَلاثَةٍ يَومَ القِيامَةِ : أمَّا الَّتي فِي الدُّنيا : يَرفَعُ اللَّهُ بَرَكَتَهُ مِن كَسبِه ، ويَنزِعُ سيماءَ « 1 » الخَيرِ مِن وَجهِه ، ويَكونُ بَغيضاً في قُلوبِ المُؤمِنينِ . وأمَّا الَّتي عِندَ المَوتِ : فَإِنَّهُ يَقبِضُ روحَهُ جائِعاً ، عَطشاناً ، شَديدَ الفَزَعِ . وأمَّا الَّتي فِي القَبرِ : مُسائَلَةُ مُنكَرٍ ونَكيرٍ ، وظُلمَةُ القَبرِ ، وضيقُ اللَّحدِ . وأمَّا الَّتي فِي القِيامَةِ : شِدَّةُ الحِسابِ ، وغَضَبُ الرَّبِّ ، وَالعِقابُ بِالنّارِ . 3924 . وقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله لأِحَدِ أصحابِه وهُوَ زَيدُ بنُ ثابِتٍ : تَزَوَّج ؛ فَإِنَّ التزَّويجَ بَرَكَةٌ ، وَالتَّعَفُّفُ « 2 » مَعَ عِفَّتِكَ ، ولا تَزَوَّجِ اثنَتَي عَشرَةَ مِنَ النِّساءِ . قيلَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، ومَا اثنَتَي عَشرَةَ نِساءً ؟ قالَ صلى الله عليه و آله : لا تَزَوَّج هَنقَعَةً « 3 » ، ولا عَنفَصَةً « 4 » ، ولا شَهبَرَةً « 5 » ، ولا سَلَقلَقَةً « 6 » ، ولا مَذبوبَةً « 7 » ، ولا حَنّانَةً « 8 » ،
هامش
( 1 ) . السيما : العلامة يعرَف بها الخير والشرّ . وفيه لغة اخرى : السيماء - بالمدّ - ( لسان العرب : 12 / 312 ) . ( 2 ) . الظاهر تستعفّ ؛ أي تستزيد العفّة على العفّة . ( 3 ) . هنقعة : لم أجدها في كتب اللغة الموجودة عندي ، ولعلّ الصحيح هينغة - بالهاء ثمّ الياء ثمّ النون ثمّ الغين المعجمة - : الفاجرة والمظهرة سرّها إلى كلّ أحد ، والمُغازِلة الضحّاكة كما في القاموس والأقرب ، أو هنبغة - بالهاء ثمّ النون ثمّ الباء الموحدة ثمّ الغين - : المرأة الضعيفة البطش أو الحمقاء ، أو هنيبغة - بالهاء ثمّ النون ثمّ الياء المثناة من تحت ثمّ الباء الموحدة ثمّ الغين - الحمقاء ، كذا في الأقرب ، وفي القاموس : هبينغة - بتقديم الباء مكان النون و تأخير النون مكان الباء - . ( 4 ) . عنفصة : المرأة القليلة الحياء ، والقليلة الجسم الكثيرة الحركة ، والقصيرة المختالة ، والذاعرة الخبيثة . ( 5 ) . الشهبره : مرّ تفسيره . ( 6 ) . السلقلقة : التي تصيح عند المصيبة ، والسلقلقية التي تحيض من دبرها . ( 7 ) . المذبوبة : المجنونة ، كما في القاموس والأقرب . ( 8 ) . الحنّانة : التي كان لها زوج تذكره بالحنين ؛ أي بالشوق وشدّة البكاء .