المالِ فَيُقَسِّمُهُ بِالسَّوِيَّةِ ، ويَعدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ .
وأمَّا الرّابِعَةُ وَالخَمسونَ : فَإِنّي سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : « يا عَلِيُّ ، سَيَلعَنُكَ بَنو امَيَّةَ ، ويَرُدُّ عَلَيهِم مَلَكٌ بِكُلِّ لَعنَةٍ ألفَ لَعنَةٍ ، فَإِذا قامَ القائِمُ لَعَنَهُم أربَعينَ سَنَةً » .
وأمَّا الخامِسَةُ وَالخَمسونَ : فَإِنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله قالَ لي : « سَيُفتَتَنُ فيكَ طَوائِفُ مِن امَّتي فَيَقولونَ : إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله لَم يُخَلِّف شَيئاً فَبِماذا أوصى عَلِيّاً ؟ أوَلَيسَ كِتابُ رَبّي أفضَلَ الأَشياءِ بَعدَ اللَّهِ عز و جل ؟ وَالَّذي بَعَثَني بِالحَقِّ ! لَئِن لَم تَجمَعهُ بِإِتقانٍ لمَ يُجمَع أبَداً » ، فَخَصَّنِي اللَّهُ عز و جل بِذلِكَ مِن دونِ الصَّحابَةِ .
وأمَّا السّادِسَةُ وَالخَمسونَ : فَإِنَّ اللَّهَ - تَبارَكَ وَتَعالى - خَصَّني بِما خَصَّ بِه أولِياءَهُ وأهلَ طاعَتِه وجَعَلني وارِثَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، فَمَن ساءَهُ ساءَهُ ، ومَن سَرَّهُ سَرَّهُ . وأومَأ بِيَدِهِ نَحوَ المَدينَةِ .
وأمَّا السّابِعَةُ وَالخَمسونَ : فَإِنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله كانَ في بَعضِ الغَزَواتِ فَفَقَدَ الماءَ ، فَقالَ لي : « يا عَلِيُّ ، قُم إلى هذِهِ الصَّخرَةِ وقُل : أنا رَسولُ رَسولِ اللَّهِ ، انفَجِري لي ماءً » ، فَوَاللَّهِ الَّذي أكرَمَهُ بِالنُّبُوَّةِ ! لَقَد أبلَغتُهَا الرِّسالَةَ فَأَطلَعَ مِنها مِثلُ ثَديِ البَقَرِ ، فَسالَ مِن كُلِّ ثَديٍ مِنها ماءٌ ، فَلَمَّا رَأَيتُ ذلِكَ أسرَعتُ إلَى النَبِيِّ صلى الله عليه و آله فَأَخبَرتُهُ ، فَقالَ : انطَلِق يا عَلِيُّ فَخُذ مِنَ الماءِ ، وجاءَ القَومُ حَتّى مَلَؤوا قِرَبَهُم وإداواتِهِم وسَقَوا دَوابَّهُم وشَرِبوا وتَوَضَّؤوا ، فَخَصَّنِي اللَّهُ عز و جل بِذلِكَ مِن دونِ الصَّحابَةِ .
وأمَّا الثّامِنَةُ وَالخَمسونَ : فَإِنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله أمَرَني في بَعضِ غَزَواتِه وقَد نَفَدَ الماءُ ، فَقالَ : يا عَلِيُّ ائتِني بِتَورٍ « 1 » ، فَأَتَيتُهُ بِه ، فَوَضَعَ يَدَهُ اليُمنى ويَدي مَعَها فِي التَّورِ ، فَقالَ : انبَع ، فَنَبَعَ الماءُ مِن بَينِ أصابِعِنا .
وأمَّا التّاسِعَةُ وَالخَمسونَ : فَإِنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وَجَّهَني إلى خَيبَرَ ، فَلَمّا أتَيتُهُ وَجَدتُ البابَ مُغلَقاً ، فَزَعزَعتُهُ شَديداً فَقَلعتُهُ ورَمَيتُ بِه أربَعينَ خُطوةً ، فَدَخَلتُ فَبَرَزَ إلَيَّ مَرحَبٌ ، فَحَمَلَ عَلَيَّ وحَمَلتُ
هامش
( 1 ) . أي قِدر .