تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
خَمسونَ خَصلَةً مِن صِفاتِ المُؤمِنِ 3973 . عَن أبي سُلَيمانَ الحُلوانِيِّ « 1 » ، عن أبي عَبدِاللَّهِ عليه السلام قالَ : صِفَةُ المُؤمِنِ : قُوَّةٌ في دينٍ ، وحَزمٌ في لينٍ « 2 » ، وإيمانٌ في يَقينٍ « 3 » ، وحِرصٌ في فِقهٍ ، ونَشاطٌ في هُدىً ، وبِرٌّ فِي استِقامَةٍ « 4 » ، وإغماضٌ عِندَ شَهوَةٍ ، وعِلمٌ في حِلمٍ ، وشُكرٌ في رِفقٍ ، وسَخاءٌ في حَقٍّ ، وقَصدٌ « 5 » في غِنىً ، وتَجَمَّلٌ في فاقَةٍ ، وعَفوٌ في قُدرَةٍ ، وطاعَةٌ في نَصيحَةٍ « 6 » ، وَوَرعٌ « 7 » في رَغبَةٍ ، وحِرصٌ في جِهادٍ ، وصَلاةٌ في شُغلٍ ، وصَبرٌ في شِدَّة ، وفِي الهَزاهِزِ « 8 » وَقورٌ ، وفِي المَكارِهِ صَبورٌ ، وفِي الرَّخاءِ شَكورٌ ، لايَغتابُ ، ولا يَتَكَبَّرُ ، ولا يَبغي « 9 » ، وإن
هامش
( 1 ) . لم أجده . ولعلّه إبراهيم بن مسلم الحلواني ، و لكن لم أعثر على عنوانه بهذه الكنية . ( 2 ) . حزمٌ في لين : أي احتياط واحتراز في جميع الامور ولكنّه يكون في لين ، وهذا من المشاكل الأخلاقية ، إذ الاحتياط والتأنّي كثيراً يلازم الخشونة والجفاء ، فالمؤمن الكامل هو الذي يجمع بينهما . ( 3 ) . هذا في مقابل الإيمان بالظنون والتقاليد الباطلة ، بل الأوهام ، يعني المؤمن ينشأ إيمانه عن يقينه من دون أيّ تعصّب أوتقليد أو وهم ؛ لأنّه عاقل يتفكّر ويتدبّر ويتعقّل فيؤمن . ( 4 ) . الاستقامة هي الدوام على الطاعة والثبات عليها ، قال تعالى : « فَاسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ » و « إِنَّ الَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقمُواْ » و « لَوِ اسْتَقمُواْ عَلَى الطَّرِيقَةِ » ، وتتحقّق الاستقامة بشيئين : الدوام على العمل من دون فترة ، وعدم الاعوجاج والانحراف ، فالذي عليه المؤمن هو البرّ دائماً من دون اعوجاج وانحراف . والنشاط هو الإسراع إلى العمل بطيب نفس ، يعني يكون ميل المؤمن وعمله بطيب نفس هو في الهدى . ( 5 ) . القصد هو الوسط بين طرفي الإفراط والتفريط ، أي المؤمن الغنيّ لايخرج في صرف المال عن القصد إلى الإتراف و الإسراف ولا إلى البخل والإقتار ، كما أنّه في فقره يتجمّل حتّى لايظهر فقره ولايُرى عليه البؤس والضرّ فيشمت العدوّ ويحزن الصديق ، كما يأتي في نفس الحديث . ( 6 ) . النصيحة : كلمة يعبَّر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له ، وليس يمكن أن يعبّر هذا المعنى بكلمة واحدة تجمع‌معناها غيرها . وأصل النصح الخلوص . ( 7 ) . الورع : الكفُّ عن المحارم ؛ أي يكون كفّه عن ترغبه لاتكلّف وعنف . ( 8 ) . الهزاهز : الفتن التي تهزّ الناس والحروب والشدائد . ( 9 ) . أي لا يظلم .
المواعظ العددية — صفحة 130 | الشيخ علي المشكيني / موسوى قافله باشى