بِما عَقَدتُ لِعَلِيٍّ مِن إمرَةِ المُؤمِنينَ ومَن جاءَ بَعدَهُ مِن الأَئِمَّةِ مِنّي ومِنهُ ، فَقولوا بِأَجمَعِكُم : إنّا سامِعونَ مُطيعونَ .
مَعاشِرَ النّاسِ ! ما تَقولونَ فَإِنَّ اللَّهَ يَعلَمُ كُلَّ صَوتٍ وخافِيَةَ كُلِّ نَفسٍ ؛ فَمَنِ اهتَدى فَلِنَفسِه ، ومَن ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلّ عَلَيها ، ومَن بايَعَ فَإِنَّما يُبايِعُ اللَّهَ ، يَدُ اللَّهِ فَوقَ أيديهِم .
مَعاشِرَ النّاسِ ! فَاتَّقُوا اللَّهَ وبايِعوا عَلِيّاً وَالحَسَنَ وَالحُسَينَ وَالأَئِمَّةَ .
معَاشِرَ النّاسِ ! قولُوا الَّذي قُلتُ لَكُم وَسَلِّموا عَلى عَلِيٍّ بِإِمرَةِ المُؤمِنينَ وقولوا : سَمِعنا وأطَعنا غُفرانَكَ رَبَّنا وإلَيكَ المَصيرُ ، وقولوا : الحَمدُ للَّهِ الَّذي هَدانا لِهذا و ما كُنّا لِنَهتَدِيَ لَولا أن هَدانَا اللَّهُ .
مَعاشِرَ النّاسِ ! إنَّ فَضائِلَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عِندَ اللَّهِ ، وقَد أنزَلَها عَلَيَّ فِي القُرآنِ أكثَرَ مِن أن احصِيَها في مَكانٍ واحِدٍ .
مَعاشِرَ النّاسِ ! مَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسولَهُ وعَلِيّاً والأَئِمَّةَ الَّذينَ ذَكَرتُهُم فَقَد فازَ فَوزاً عَظيماً .
مَعاشِرَ النّاس ! [ السّابِقونَ ] « 1 » إلى مُبايَعَتِه ومُوالاتِه وَالتَّسليمِ عَلَيه بِإِمرَةِ المُؤمِنينَ ، اولئِكَ هُمُ الفائِزونَ في جَنّاتِ النَّعيمِ .
معَاشِرَ النّاسِ ! قولوا ما يَرضى اللَّهُ بِه عَنكُم مِنَ القَولِ ؛ فَإِن تَكفُروا أنتُم ومَن فِي الأَرضِ جَميعاً فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيئاً .
اللَّهُمَّ اغفِر لِلمُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ وَاغضَب عَلَى الكافِرينَ ، وَالحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ .
فَناداهُ القَومَ : نَعَم ، سَمِعنا وأطَعنا عَلى أمرِ اللَّهِ وأمرِ رَسولِه بِقُلوبِنا وألسِنَتِنا وأيدينا . فَتَداكُّوا عَلى رَسولِ اللَّهِ وعَلى عَلِيٍّ وصافَقوا بِأيديهِم . انتَهى مُلَخَّصاً ( تفسير الصّافي في ذيل آية الولاية ) . « 2 »
هامش
( 1 ) . أضفناها من الاحتجاج والبحار : ج 37 ، ص 217 .
( 2 ) . الاحتجاج للطبرسي ، ج 1 ، ص 74 .