3967 . عَن أبِي الحَسَنِ عليه السلام قالَ : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : مَن حَفِظَ مِن امَّتي أربَعينَ حَديثاً مِمّا يَحتاجونَ إلَيهِم مِن أمرِ دينِهِم بَعَثَهُ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ فَقيهاً عالِماً . « 1 »
3968 . عَن جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عَن أبيه مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ عن أبيه عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عَن أبيه الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليهم السلام قالَ : إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله أوصى إلى أميرِ المُؤمِنينِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام وكانَ فيما أوصى بِه أن قالَ لَهُ :
يا عَلِيُّ ، مَن حَفِظ مِن امَّتي أربَعينَ حَديثاً يَطلُبُ بِذلِكَ وَجهَ اللَّهِ عز و جل وَالدّارَ الآخِرَةَ حَشَرَهُ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ مَعَ النَّبِيّينَ وَالصِّدّيقينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ وحَسُنَ اولئِكَ رَفيقاً .
فَقالَ عَلِيُّ عليه السلام : يا رَسولَ اللَّهِ ، ما هذِهِ الأَحاديثُ ؟
قالَ : أن تُؤمِنَ بِاللَّهِ وَحدَهُ لاشَريكَ لَهُ ، وتَعبُدَهُ ولا تَعبُدَ غَيرَهُ ، وتُقيمَ الصَّلاةَ بِوُضوءٍ سابِغٍ « 2 » في مَواقيتِها ، ولا تُؤَخِّرَها فَإِنَّ في تَأخيرِها مِن غَيرِ عِلَّةٍ غَضَبَ اللَّهِ عز و جل ، وتُؤَدِّيَ الزَّكاةَ ، وتَصومَ شَهرَ رَمَضانَ ، وتَحُجَّ البَيتَ إذا كانَ لَكَ مالٌ وكُنتَ مُستَطيعاً ، و أن لاتَعُقَّ « 3 » والِدَيكَ ، ولا تَأكُلَ مالَ اليَتيمِ ظُلماً ، ولا تَأكُلَ الرِّبا ، ولا تَشرَبَ الخَمرَ ولا شَيئاً مِنَ الأشرِبَةِ المُسكِرَةِ ، ولا تَزنِيَ ، ولا تَلوطَ ، ولا تَمشِيَ بِالنَّميمَةِ ، ولا تَحلِفَ بِاللَّهِ كاذِباً ، ولا تُسرِفَ ، ولا تَشهَدَ شَهادَةَ الزّورِ لأِحَدٍ قَريباً كانَ أو بَعيداً ، و أن تَقبَلَ الحَقَّ مِمَّن جاءَ بِه صَغيراً كانَ أو كَبيراً ، و أن لاتَركَنَ إلى ظالِمٍ وإن كانَ حَميماً قَريباً ، و أن لاتَعمَلَ بِالهَوى ، ولا تَقذِفَ المُحصَنَةَ ، ولا تُرائِيَ ؛ فَإِنَّ أيسَرَ الرِّياءِ شِركٌ بِاللَّهِ عز و جل ، و أن لاتَقولَ لِقَصيرٍ : يا قَصيرُ ، ولا لِطَويلٍ : يا طَويلُ تُريدُ بِذلِكَ عَيبَهُ ، و أن لاتَسخَرَ مِن أحَدٍ مِن خَلقِ اللَّهِ ، و أن تَصبِرَ عَلَى البَلاءِ وَالمُصيبَةِ ، و أن تَشكُرَ نِعَمَ اللَّهِ الَّتي أنعَمَ بِها عَلَيكَ ، و أن لاتَأمَنَ عِقابَ اللَّهِ عَلى ذَنبٍ تُصيبُهُ ، و أن لاتَقنَطَ مِن رَحمَةِ اللَّهِ ، و أن تَتوبَ إلَى اللَّهِ عز و جل مِن ذُنوبِكَ ؛ فَإِنَّ التّائِبَ مِن ذُنوبِه كَمَن لاذَنبَ لَهُ ، و أن لاتُصِرَّ عَلَى الذُّنوبِ مَعَ الاستِغفارِ فَتَكونَ كَالمُستَهِزِئِ بِاللَّهِ وَأنبيائِه ورُسُلِه ، و أن تَعلَمَ أنَّ ما أصابَكَ لَم يَكُن لِيُخطِئَكَ ، وأنَّ ما أخطَأَكَ لَم يَكُن لِيُصيبَكَ ، و أن لاتَطلَبَ سَخَطَ الخالِقِ بِرِضى المَخلوقِ ، ولا تُؤثِرَ الدُّنيا عَلَى الآخِرَةِ ؛ لأِنَّ الدُّنيا فانِيَةٌ والآخِرَةَ باقِيَةٌ ، و أن لاتَبخَلَ عَلى إخوانِكَ بِما تَقدِرُ عَلَيه ،
هامش
( 1 ) . مضمون : تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 40 .
( 2 ) . أسبغَ الوضوءَ : أبلغه مواضعه ، ووفّى كلّ عضو حقّه ( القاموس المحيط : 3 / 107 ) .
( 3 ) . العقوق : العصيان ، و ترك الشفقة والإحسان ، وضدّ البرّ .