ضرورية ( ولا نريد بذلك ) أي بالعلم بالضروريات ( العلم بجميع الضروريات فان الضروريات قد تفقد ) اما ( لفقد شرط للتصور كحس ووجدان كالاكمه ) الفاقد للعين في أصل الخلقة ( والعنين ) الفاقد لقوة المجامعة ( لا يتصور أن ماهية اللون ) التي يتوصل إلى ادراكها بأبصار جزئياتها ( و ) ماهية ( لذة الجماع ) التي يتوصل إلى ادراكها بوجدان جزئياتها ( أو ) لفقد شرط ( للتصديق كأحدهما ) أي الحس والوجدان ( في القضايا الحسية ) فان فاقد حس من الحواس فاقد للقضايا المستندة إلى ذلك الحس ( أو ) القضايا ( الوجدانية ) فان فاقد الوجدان فاقد لها قطعا ( وكتصور الطرفين ) هذا عطف على قوله كأحدهما فان تصور الطرفين ( والنسبة ) شرط ( في البديهيات ) أي الأوليات التي هي أقوى الضروريات وأقلها شرطا فإذا فقد هذا الشرط فقدت القضايا البديهية فضلا عما عداها من الضروريات المتوقفة على شروط أخر أيضا * المرتبة ( الثالثة العقل بالفعل وهو ملكة استنباط النظريات من الضروريات ) أي صيرورة الشخص ( بحيث متى شاء استحضر الضروريات ) ولاحظها ( واستنتج منها النظريات ) ولا شك أن هذه الحالة انما تحصل له إذا صار طريقة الاستنباط ملكة راسخة فيه ( وقيل ) ليس العقل بالفعل ما ذكر ( بل ) هو ما اشتهر من أنه ( حصول النظريات ) وصيرورتها بعد استنتاجها من الضروريات ( بحيث يستحضرها متى شاء بلا روية ) وتجشم كسب جديد وذلك انما يحصل إذا لاحظ النظريات الحاصلة مرة بعد أخرى حتى يحصل له ملكة نفسانية يقوى بها على استحضارها متى أراد من غير حاجة إلى فكر * المرتبة ( الرابعة العقل المستفاد وهو أن يحضر عنده النظريات ) التي أدركها ( بحيث لا تغيب عنه وهل يمكن ذلك ) أي حضورها بأسرها مشاهدة للقوة العاقلة الانسانية ( والانسان في جلباب من بدنه أم لا ) يمكن ( فيه تردد ) إذ يجوز عند العقل أن يتجرد بعض النفوس الكاملة عن العلائق البدنية تجردا تاما بحيث تشاهد معقولاتها دفعة واحدة كأنها لمعة برق ثم تترقى عن هذه الحالة إلى مشاهدة بعد مشاهدة وهكذا حتى تصير المشاهدة ملكة راسخة فيه وان كان رسوخها
شرح
[ قوله ملكة راسخة ] بخلاف المرتبة الثانية فان فيها ملكة تستعد بها للاستنباط [ قوله يقوى بها على استحضارها الخ ] فالمرتبة الثالثة ملكة استحضار النظريات الحاصلة بلا تجشم كسب جديد
هامش
( قوله وهل يمكن ذلك ) قد مر في أول الكتاب ما فيه سؤالا وجوابا فلينظر فيه