وقانونا وتلك الأحكام الجزئية فروعا لها
المقصد التاسع العلم فعلى
العلم اما فعلى ) وهو أن يكون سببا للوجود الخارجي ( كما نتصور أمرا ) مثل السرير مثلا ( ثم نوجده واما انفعالى ) مستفاد من الوجود الخارجي ( كما يوجد أمر ) في الخارج مثل الأرض والسماء ( ثم نتصوره فالفعلى ) ثابت ( قبل الكثرة والانفعالي بعدها ) أي العلم الفعلي كلى يتفرع عليه الكثرة وهي افراده الخارجية والعلم الانفعالي كلى يتفرع على الكثرة وهي افراده الخارجية التي استفيد هو منها وقد يقال إن لنا كليا مع الكثرة لكنه ليس من قبيل العلم أو مبنى على وجود الطبائع الكلية في ضمن الجزئيات الخارجية ( قال الحكماء علم اللّه تعالى ) بمصنوعاته علم ( فعلى لأنه السبب لوجود الممكنات ) في الخارج لكن كون علمه سببا لوجودها لا يتوقف على الآلات والأدوات بخلاف علمنا بأفعالنا ولذلك يتخلف صدور معلومنا عن علمنا وقالوا إن علمه تعالي بأحوال الممكنات على أبلغ النظام وأحسن الوجوه بالقياس إلى الكل من حيث هو كل هو الذي استند إليه وجودها على هذا الوجه دون سائر الوجوه الممكنة وهذا العلم يسمي عندهم بالعناية الأزلية وأما علمه تعالى بذاته فليس فعليا ولا انفعاليا أيضا بل هو عين ذاته بالذات وان كان مغايرا له بالاعتبار كما سيرد عليك ان شاء اللّه تعالى
المقصد العاشر [ مراتب العقل ]
قالوا أي الحكماء ( مراتب العقل ) أي التعقل للنفس الناطقة الانسانية ( أربع الأولى العقل
شرح
[ قوله بل المعلوم فيهما واحد ] وهو الاجزاء فإنها معلومة في الاجمالي علما ناقصا وفي التفصيلي علما تاما ( قوله أي التعقل ] أو القوة العاقلة أو النفس فان كلا منها يسمى بالمراتب المذكورة وما ذكره الشارح قدس سره أظهر وأنسب إذ الكلام في مباحث العلم [ قوله أربع ] لأنه اما كمال أو استعداد له والاستعداد اما بعيد أو قريب أو متوسط
هامش
( قوله بالقوة القريبة ) التحقيق ان العلم حاصل في تلك الحالة لكن بحسب عنوان مخصوص والقوة باعتبار عنوان آخر ( قوله اما فعلى واما انفعالي ليس المراد الحصر فان العلم بالاعتباريات ليس شيئا منهما وكذا العلم الكلى الذي لم ينتزع من الافراد الخارجية ولم يكن سببا لوجودها بل مجرد بيان انقسام العلم إلى القسمين توطئة لما يقوله الفلاسفة من أن علم اللّه تعالي فعلى يمكن ان يصير مخصصا لوقوع أحد الضدين بالوقوع لا انفعالي تابع للمعلوم حتى لا يمكن ذلك ( قوله أي العلم الفعلي كلي يتفرع عليه الكثرة الخ ) أي انه قد يكون كليا يتفرع عليه الكثرة لا انه كذلك دائما فان العلم الذي يتفرع عليه شخص واحد كالعقل الأول بالنسبة إلى علم اللّه تعالي فعلي قطعا عندهم نعم بقي فيه بحث وهو ان ما ذكره يدل على أن التصور الكلى كاف في صدور الجزئيات وهو خلاف ما صرحوا به وسيجيء أيضا في المقصد الرابع من مباحث الأين على رأى الفلاسفة ( قوله وأما علمه تعالى بذاته ) الظاهر أن علم كل أحد بذاته أيضا كذلك