مفهوم قابل الابعاد ( الّذي هو العرض ) على تقدير كونه موجودا ( لكن ) فصل الجسم هو ( خصوصية الامر الّذي هو القابل ) للابعاد وتلك الخصوصية متحدة بجنسه في الخارج ولما لم يكن لنا اطلاع على تلك الخصوصية الا بحسب عارضها الّذي هو مفهوم القابل أقمناه مقامها كما تقام عوارض الفصول مقامها إذا جهلت حقائقها كالناطق والحساس والمتحرك بالإرادة على ما هو المشهور في كلامهم ولم نرد بقولنا ما صدق عليه أنه قابل ذات الجسم ولا افراده بل تلك الخصوصية المجهولة هذا تصوير ما ذكره وبقي هاهنا شيء وهو أنه إذا أقيم العارض مقام الفصل هل يكون ذلك التعريف حدا حقيقيا أولا ( وثانيهما ) أي ثاني المعنيين للفظ الجسم ( يسمي جسما تعليميا إذ يبحث عنه في العلوم التعليمية أي الرياضية ) الباحثة عن أحوال الكم المتصل والمنفصل ( منسوبة إلى التعليم ) والرياضة ( فإنهم كانوا يبتدءون بها في تعاليمهم ) ورياضاتهم لنفوس الصبيان ( لأنها أسهل ) ادراكا لكونها علوما متسقة منتظمة لا ينازع الوهم فيها العقل بل يوافقه فلا يقع فيها غلط أصلا والمخالفات فيها على ندرتها انما تكون راجعة إلى الالفاظ وعدم تعقل معانيها على ما ينبغي ولا شك ان الأحسن والأولى في التعليم أن يبتدأ بالأسهل الأقرب إلى الأذهان كيلا يعرض لها كلال بل تتقوى به على ادراك ما هو أصعب فان الادراك غذاء للروح ( ودلائلها أيضا يقينية تفيد النفس ) إذا اعتادت بها ( ملكة ان لا تقنع ) في ادراك الأشياء ( دونه ) أي دون اليقين فان أمكن هناك
شرح
( عبد الحكيم )
( قوله هو خصوصية الخ ) أي الامر الخاص هو الذي مفهوم قابل للابعاد ولازم قريب له ( قوله بل تلك الخصوصية ) أي ذلك الامر الخاص فإنه ما صدق عليه مفهوم القابل بالذات وصدقه على الجسم وافراده بواسطة ( قوله وهو انه إذا أقيم الخ ) التحقيق انه إذا اعتبر نفس مفهوم العارض في التعريف لا يكون حدا حقيقيا وان جعل ذلك المفهوم مرآة ملاحظة ذلك الخصوصية كان حدا حقيقيا ( قوله في العلوم التعليمية ) الظاهر في العلم التعليمي فإنه يبحث عنه في الهندسة والبحث في الحساب عن المساحة وان كان بحثا عن الجنس التعليمي لكن من عروض العدد له ( قوله منسوبة ) حال عن العلوم إشارة إلى وجه تسمية تلك العلوم بالتعليمية ( قوله متسقة ) الاتساق الانتظام فقوله منتظمة تأكيد جمع بينهما لتقرير عدم الاحتمال في تلك العلوم ( قوله لا ينازع الخ ) صفة معللة للاتساق