والمنتهى ( قالوا ) الحركة ( المستقيمة لا تضاد ) الحركة ( المستديرة ) والا كان ذلك بسبب تضاد أطراف المستقيمة والمستديرة وهو باطل ( إذ كل مستقيمة ) فإنها واقعة على خط هو ( وتر لقسى غير متناهية بالقوة ) فلو كانت المستقيمة ضدا للمستديرة لكان للمستقيمة الواحدة بالشخص اضداد غير متناهية متخالفة بالنوع هي المستديرات المتوهمة من منتهى المستقيمة إلى مبدئها وذلك باطل ( إذ ضد الواحد واحد ) كما مر في مباحث التضاد وأيضا كل قوس يفرض ضدا لذلك الخط فهناك قوس أخرى أعظم تحدبا من الأولى فتكون هذه بالضدية أولى فليس شيء من تلك القسي ضدا للمستقيم فلا يكون المستقيم ضدا لشيء منها لا يقال طبيعة الاستدارة واحدة في المستديرات فتكون هي من حيث طبيعتها المشتركة بينها مخالفة للمستقيمة ومضادة لها لأنا نقول لا وجود للاستدارة المجردة انما الموجود في الخارج ما هو
شرح
( قوله لا تضاد الحركة المستديرة ) أي اللغوية أعنى المنحنية وأما المستديرة الاصطلاحية أعني الوضعية فقد عرفت انه لا مبدأ ولا منتهى بالفعل وبعد الفرض يكون المبدأ والمنتهى متحدا فلا يوصف بالتضاد أصلا ( قوله بسبب الخ ) بان يكون مبدأ احدى الحركتين منتهى الآخر وبالعكس لتحقق الخلاف بينهما كما في الصاعدة والهابطة بخلاف ما إذا كان مبدأهما ومنتهاهما متغايرين فإنهما كانا متعددتين بدون الخلاف ( قوله وذلك باطل الخ ) أي التضاد بينهما يمكن كونهما مبدأ ومنتهى لحركات كثيرة مستديرة ومستقيمة مع أنه لا تضاد بينهما [ قوله وأيضا كل قوس ] قيل القوس الّذي يفرض على محدب الفلك الاعلى لا يمكن فرض ما هو أعظم منها فتكون الحركة عليها ضدا للحركة على وترها والجواب انه يمكن فرض ما هو أعظم منها بان يفرض الفلك الاعلى أعظم مما هو عليه كما مر في مبحث الحركة لا بد أن يكون احدى الجهتين في غاية البعد من الأخرى لا ان كلا منهما غاية البعد عن الآخر بناء على جواز كون قطر الفلك الاعلى أعظم مما عليه [ قوله فتكون هي من حيث طبيعتها الخ ] فلا يلزم أن يكون لشيء واحد اضداد كثيرة ولا ان يكون ما هو أكثر تحدبا أولى بالضدية [ قوله للاستدارة المجردة ] أي المستديرة من حيث هو لما عرفت من تشارك الكل في المبدأ والمنتهى
هامش
[ قوله وأيضا كل قوس يفرض الخ ] فيه بحث لان القوس الّذي بوترها المستقيم المذكور من القطعة التي هي على محدب الفلك الاعلى أعظم مما يمكن أن يوجد في الخارج من القسي المذكورة فهي في غاية الخلاف فهي بالمضادة أولى من غيرها [ قوله لا يقال طبيعة الاستدارة الخ ] هذا يرد على الوجهين والجواب لف ونشر غير مرتب لكن هذا الجواب يدل على أن لا تضاد الا بين الاشخاص والمشهور المصرح به فيما بينهم تحققه بين الأنواع الأخيرة المندرجة تحت جنس قريب الا أن يحمل كلامهم على تحققه فيما بين افراد الأنواع الأخيرة