كمالا أول بالقياس إلى ذلك الوضع الا ان هذا منتهى بحسب الوهم دون الواقع فيكون بمنزلة ما إذ اعتبر حد من الحدود الواقعة في أثناء مسافة الحركة ويجعل ذلك منتهي للحركة السابقة عليه ولا شبهة في ان المتبادر من التعريف أن تكون الحركة كمالا أول بحسب نفس الامر لا بمجرد التوهم فقط وفي الملخص ان تصور الحركة أسهل مما ذكر في هذا التعريف فان كل عاقل يدرك التفرقة بين كون الجسم متحركا وبين كونه ساكنا وأما الأمور المذكورة في تعريفها فمما لا يتصورها الا الأذكياء من الناس وقد أجيب عنه بأن ما أورده يدل على تصورها بوجه ما والتصديق بحصولها للأجسام لا على تصور حقيقتها ( وهذا ) الّذي ذكره المعلم الأول واتباعه في تحديد الحركة ( قريب مما قاله قدماؤهم ) من
شرح
( قوله ولا شبهة في أن المتبادر الخ ) فيه ان قيد الأولوية مشعر بأن أولوية ما بعد للقوة فإن كان بحسب الاعتبار كانت الأولوية بحسب الاعتبار فلا غبار على التعريف ( قوله بأن ما أورده الخ ) أي التفرقة التي أوردها تدل على تصورها بالوجه الّذي يتوقف تلك التفرقة والتصديق يوردها للأجسام ولا يدل على تصور حقيقتها والأمور المذكورة في التعريف بتصور حقيقتها وتصوره بالحقيقة ليس أجلى منها حتى يكون تعريف الشيء بما هو أخفى منها وجهان وجه أجلى لا يمكن تعريفه بالأمور المذكورة وحقيقة هي أخفى من تلك الأمور يمكن تعريفها وبما حررنا ظهر أن ما في الشرح الجديد للتجريد من أن هذا الجواب لا يشفى العليل إذ لا يدفع المحذور الّذي هو التعريف بالاخفى ويمكن أن يقال قد يتصور شيء بوجوه بعضها أخفى وقد يورد فيما يحصل تصوره بالوجه الخفي أمور هي أخفى من المعرف بالوجه الجلى لكنها أجلى من المعرف بهذا الوجه الخفي انتهى ناشئ من قلة التدبر لما عرفت أن حاصل الجواب المذكور ما ذكره بقوله ويمكن أن يقال الخ افراد والحال قبول الثاني ليس بشيء ( قوله لان وقوعه الخ ) ليس المراد ما هو الظاهر المتبادر من العبارة إذ يقع الشيء مرتين مع أنه ليس بتدريج بل المراد أن الشيء المتصل في تفسير المطلق
هامش
( قوله وقد أجيب عنه بأن ما أورده الخ ) قيل هذا الجواب لا يشفى العليل إذ لا يدفع المحذور الذي هو التعريف بالاخفى ثم قيل ويمكن ان يقال قد يتصور شيء بوجوه بعضها أجلى وبعضها أخفى وقد يورد فيما يحصل به تصوره بالوجه الخفي أمور هي أخفى من المعرف بالوجه الجلى لكن أجلى من المعرف بهذا الوجه الخفي وأنت خبير بأن حاصل جواب الشارح منع كون تصور كنه الحركة أسهل مما ذكر في التعريف وبيان ان ما ذكر في بيانه من أن كل عاقل الخ لا يفيد تلك الاسهلية بل انما يفيد تصورها بالوجه فقول المعترض لا يدفع المحذور الذي هو التعريف بالاخفى في حيز المنع وأما الجواب الّذي ذكره نفسه فلا يخفى ما فيه من التعسف