تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
والسطح بالقياس إلى الجسم ففي قوله فان أي جزء من الخط فرض مسامحة ظاهرة فان جزء المقدار لا يكون حدا مشتركا بين جزءين آخرين منه فجعل النقطة جزءا من الخط تجوز في العبارة ( والا ) أي وان لم يكن بين أجزائه حد مشترك ( فالمنفصل كالعدد فإنك ان أشرت من العشرة إلى السادس مثلا انتهي إليه الستة وابتداء الأربعة الباقية من السابع لا منه ) أي من السادس ( فلم يكن ثمة أمر مشترك بينها ) يعنى بين قسمي العشرة وهما الستة والأربعة كما كانت النقطة مشتركة بين قسمي الخط ( و ) الكم ( المتصل اما غير قار ) اى لا يجوز اجتماع أجزائه المفروضة في الوجود ( وهو الزمان فالآن مشترك بين ) قسميه ( الماضي والمستقبل ) على نحو اشتراك النقطة بين قسمي الخط فيكون الزمان من قبيل الكم المتصل ( واما قار الذات ) أي يجوز اجتماع أجزائه المفروضة في الوجود ( وهو المقدار فان انقسم ) المقدار ( في الجهات الثلاث فجسم ) تعليمي وهو أتم المقادير ( أو في جهتين )
شرح
( قوله ففي قوله فان أي جزء الخ ) أي إذا علمت أن الحد المشترك مخالف بالنوع للاقسام ففي قوله فان أي جزء الخ ( قوله تجوز في العبارة ) حيث أطلق الجزء وأراد النقطة الحالة في الخط بجامع ان كلا منهما مفروض في الخط مثلا وقيل في توجيهه بان ضمير الشأن من أن محذوف وهو اسمه وأي جزء ظرف والضمير في فرض للحد والمعنى فان الشأن ان الحد في أي جزء فرض يكون بداية ونهاية فلا مسامحة ففي غاية السخافة لأنه يلزم حذف ضمير الشأن منصوبا وتقدير كلمة في في ظرف المكان الغير المبهم وارجاع ضمير فرض إلى ما هو بعيد عن الفهم من تقدير لفظ ان الحد كما قدره ليتم المعنى ( قوله كالعدد ) أورد الكاف لان انحصاره في العدد محتاج إلى دليل كما سيجيء ففي بادئ الرأي يحتمل غيره ( قوله فإنك ان أشرت الخ ) الظاهر أن يقول لان كل واحد من الوحدات التي هي أجزاء العدد ليس لها حدود فضلا عن اشتراكها ولعله راعي في ذلك البيان بتركب كل مرتبة منه مما تحته كما هو السابق إلى الوهم
هامش
[ قوله ففي قوله فان أي جزء من الخط فرض مسامحة ظاهرة ) قد يوجه عبارة الكتاب بان ضمير الشأن من أن محذوف وهو اسمه وأي جزء ظرف والضمير في فرض للحد لا للجزء والمعنى فان الشأن ان الحد في أي جزء فرض يكون بداية ونهاية فلا مسامحة ( قوله فالمنفصل كالعدد ) الكاف مقحمة كما في قولهم الخفيف المطلق كالنار على ما أشار إليه الشارح في حواشي بيان المفتاح فلا ينافي ايراد الكاف انحصار المنفصل في العدد كما صرح به وقد يجعل ايراد الكاف في مثله باعتبار الافراد الذهنية