تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
لمجموعه إلى أمر خارج عنه ( وهي ) أي هذه النسبة ( اما إلى كم فإن كان ) ذلك الكم ( قارا ) لجواز اجتماع أجزائه معا ( فان انتقل ) ذلك الكم القار ( به ) أي بانتقال موضوع النسبة ( فهو الملك والا فهو الأين وان كان ) ذلك الكم ( غير قار فهو متى واما إلى النسبة فالمضاف ) لان النسبة حينئذ متكررة ( واما إلى كيف ولا تعقل ) النسبة إلى الكيف ( الا بأن يكون منه غيره وهو أن يفعل أو ) يكون ( هو من غيره وهو أن ينفعل واما إلى الجوهر وهو لا يقبل النسبة لذاته بل لعارض ) من عوارضه ( ولا يخرج ) ذلك العارض ( مما ذكرنا ) من الاعراض الثلاثة فالنسبة إلى الجوهر تكون راجعة إلى النسب المذكورة لا قسما برأسه فانحصرت الممكنات الموجودة في عشر مقولات والاعراض في تسع منها ( والاعتراض ) على ما ذكر في هذا الحصر ( انا لا نسلم أن النسبة إلى الكم ) القار ( تكون بالإحاطة ) فقط
شرح
الاجزاء فيما بينهما وإلى الأمور الخارجة ( قوله لان النسبة حينئذ متكررة ) فيه أن اعتبار النسبة إلى نسبة أخرى لا يقتضي اعتبار النسبة الثانية بالقياس إلى الأولى حتى تتكرر النسبة ولا يرد هذا على عبارة الشيخ فإنه قال وأما الّذي يوجب نسبة فاما أن يوجب نسبة تجعل الماهية معقولة بالقياس إلى المنسوب إليه ويكون هناك انعكاس متشابه في معنى النسبة وهذا هو الإضافة ( قوله بان يكون منه غيره ) أي يكون غير الكيف حاصلا من الكيف كالحرارة والبرودة المؤثرتين فيما يجاور الماء والنار [ قوله وهو ] أي الكون المذكور ( قوله ويكون هو من غيره ) أي يكون الكيف حاصلا من غيره كالبرودة والحرارة الحاصلتين فيما يجاور محلهما ( قوله لا يقبل النسبة لذاته ) فان الجواهر لانفسها لا يستحق أن يجعل لها أو إليها نسبة بل انما يستحق لأمور ولأحوال فيها كذا في الشفاء ( قوله يكون بالإحاطة فقط ) ولو سلم فالنسبة بالإحاطة غير منحصرة فيهما لان الشكل هيئة إحاطة كم مقدار بمقدار وليس شيئا منهما
هامش
مذهب أبي على اعتبار النسبة الواحدة في الوضع فلذا فسر عبارة المتن بما ذكر ( قوله وان كان غير قار فهو متى ) فان قلت قد سبق ان النسبة في متى قد يكون إلي طرف الزمان أعنى الآن كما في الحروف الآنية وقد خرجت عن تقسيم الشيخ فما توجيهه قلت النسبة إلى طرف الزمان نسبة إلى زمان بواسطة