تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
يحتاج إلى معاوق خارجي فقط وتحديد القسرية يحتاج إلى ذلك وإلى معاوق داخلي أيضا فلذلك يستدل بكل واحدة من الطبيعية والقسرية على امتناع الخلاء ويستدل بالقسرية وحدها على أن القابل لها لا يخلو عن مبدأ ميل طباعى أعم من أن يكون طبيعيا أو نفسانيا
شرح
( قوله وتحديد الحركة القسرية الخ ) لا يخفى ان اللازم مما تقدم انه لا بد للحركة القسرية من أحد المعاوقين وأما انه يحتاج إلي كليهما فكلا فلا يمكن بالبيان المذكور انبات امتناع الخلاء بالحركة القسرية لجواز ان يحددها المعاوق الداخلي ولا اثبات امتناع الحركة القسرية بدون المعاوق الداخلي لجواز ان يكون محددها المعاوق الخارجي فلا يلزم انتفاء الحركة على شيء من التقديرين ولا كون الحركة مع المعاوق كهي لا معه لان الزمان الذي بإزاء المعاوق الخارجي أو الداخلي محفوظ في الحركات الثلاث فتدبر ( قوله فلذلك يستدل ) أي لأجل ان تحديد الحركة الطبيعة والقسرية كليهما يحتاج إلى المعاوق الخارجي يستدل بكل واحدة منهما على امتناع الخلاء بأنه يلزم على تقدير امكانه وجود الحركة بدون المعاوق الخارجي أو يلزم أن تكون الحركة بدون المعاوق كهي لا معه ( قوله ويستدل بالقسرية وحدها ) لأنها المحتاجة إلى المعاوق الداخلي دون الطبيعة ( قوله أعم من أن يكون الخ ) فيه تعريض للمصنف بان الواجب ان يقول العادم الميل الطباعى
هامش
يكون للطبيعة مع درجة مخصوصة من الحركة خصوصية تقتضيها لأجلها فتأمل [ قوله وتحديد القسرية يحتاج إلى ذلك وإلي معاوق داخلي أيضا ] قد حقق الشارح في حواشي التجريد ان الحركة القسرية انما يمكن أن يستدل بها على اثبات أحد المعاوقين لا بعينه لا على اثباتهما معا وأما الحركة الطبيعية فيستدل بها على اثبات المعاوق الخارجي بعينه فليرجع إليه بقي هاهنا بحث وهو أن هذا التحقيق الّذي أورده الشارح منقول عن الطوسي وقد ناقض نفسه حيث دل كلامه في شرح الإشارات على أن محدد مراتب السرعة والبطء لا يلزم أن يكون معاوقا لجواز أن يكون هو الميل قال في ذلك الشرح الحركة لا تنفك عن حد ما من السرعة والبطء ولما كانت الطبيعة التي هي مبدأ الحركة شيئا لا يقبل الشدة والضعف كانت نسبة جميع الحركات المختلفة بالشدة والضعف يعنى السرعة والبطء إليها واحدة وكانت صدور حركة معينة منها ممتنعة لعدم الأولوية فافتضت أولا أمرا يشتد ويضعف بحسب اختلاف الجسم ذي الطبيعة من الكم أعنى الكبر والصغر أو الكيف أعني التكاثف والتخلخل والوضع أعنى اندماج الاجزاء وانتفاشها أو غير ذلك وبحسب ما يخرج عنه كحال ما فيه أي من رقة القوام وغلظه وذلك الامر هو الميل هذا كلامه طويناه على غره ولا حاجة بنا هاهنا إلى ابطاله أو تصحيحه وهو صريح في أن ما يحدد حال الحركة في السرعة والبطء هو الميل اللهم الا أن يقال مراتب الميل وان كانت تحدد مراتب الحركة الا أن في تعيين مراتبه دخلا لما في المسافة من الملأ البتة فيثبت الاحتياج إلى المعاوق ويندفع التناقض فليتأمل [ قوله عن مبدأ ميل طباعي ] أعم من أن يكون طبيعيا أو نفسانيا المراد من الطباعي هو مصدر