لكن ليس اقتضاؤه أوليا بل بواسطة معلومة والعلم الثاني يقتضي القسمة كذلك فلو لا تقييد الاقتضاء بالأولية لخرجا عن الحد مع أنهما من مقولة الكيف ( وبالأخير ) أي واحترزنا بالقيد الأخير وهو قولنا ولا يكون معناه معقولا بالقياس إلى الغير ( عن النسب ) أي الاعراض النسبية فإنها معقولة بالقياس إلى غيرها واما الكيفيات فليست معانيها في أنفسها مقيسة إلى غيرها لما عرفت من أنها لا تقتضى لذاتها النسبة وقد ذكر بعضهم في موضع القيد الأخير قوله ولا يتوقف تصوره علي تصور غيره فان الاعراض النسبية تتوقف تصوراتها على تصور أمور أخر بخلاف الكيفيات فإنها قد يستلزم تصورها تصور غيرها كالادراك والعلم والقدرة والشهوة والغضب ونظائرها فإنها لا تتصور بدون متعلقاتها أعنى المدرك والمعلوم مثلا لكن
شرح
( عبد الحكيم )
بالاقتضاء مطلقا وان اعتبر قبول القسمة واللاقسمة في محله على ما هو المنصوص في بعض العبارات فهو متعلق بالاقتضاء المقيد باللاقسمة لأن عدم انقسام الحال يقتضي عدم انقسام المحل في الحلول السرياني فالعلم بالبسيط يقتضي عدم انقسام النفس بخلاف انقسام الحال فإنه لا يقتضي انقسام المحل فان العلوم المتعددة قائمة بالنفس مع عدم انقسامها فليس بشيء أما أولا فلانه مبنى على أن يكون قيد في محله متعلقا بالقسمة واللاقسمة أي لا يقتضي انقسام المحل ولا عدم انقسامه اقتضاء أولياء ولا يخفى فساده لأنه حينئذ لا يخرج النقطة بقيد اللاقسمة لأنها لا تقتضى عدم انقسام محلها أعنى الخط بل عدم انقسام نفسها فهو ظرف مستقر حال من فاعل يقتضي أي لا يقتضي حال حصوله في محله وفائدته ان المعتبر عدم الاقتضاء بحسب الوجود الخارجي دون الذهني والا لم يخرج الكم لان اقتضاءه القسمة ليس في الذهن والا لم يمكن تصوره بدون تصور القسمة وأما ثانيا فلان في الحلول السرياني المحل والحال متلازمان في الانقسام وعدمه إلى الاجزاء المتباينة في الوضع فالقول بالتفرقة وهم لا يقال الكيفيات اما مركبة في الخارج فتكون مقتضية للقسمة أو بسيطة فتكون مقتضية للاقسمة فلا يكون التعريف صادقا على شيء من أفراد المعرف لأنا نقول التركيب يبطل بالقسمة فلا يكون مقتضيا لها لان المقتضى يجامع المقتضي والبساطة الخارجية تقتضى ان لا يكون لها جزء خارجي لا ان لا ينقسم فان السواد بسيط في الخارج منقسم بحسب انقسام المحل ( قوله معقولة بالقياس إلى غيرها ) لاقتضائها النسبة الموجبة لكونها معقولة بالقياس إلى ما ينسب إليه ( قوله لا تقتضى لذاتها النسبة ) وان كانت عارضة لها ( قوله على تصور غيره ) المراد بالغير الامر الخارج كما هو المتبادر فلا يلزم خروج الكيفيات المركبة [ قوله فان الاعراض النسبية الخ ] هذا على تقدير كون النسبة ذاتيا لها ظاهر وأما على تقدير عروضها لها فلا لان تصور المعروض لا يتوقف على تصور العارض ولأجل هذا عدل عنه إلى قوله ولا يكون معناه معقولا بالقياس إلى الغير