ليست أجلى من الكم حتى تؤخذ في تعريفه فقولنا عرض يتناول الاعراض كلها ( واحترزنا بقولنا لا يقتضي القسمة عن الكم ) فإنه يقتضي القسمة لذاته ( وبقولنا ) ولا يقتضي ( اللاقسمة عن الوحدة والنقطة ) المقتضيتين لها ( عند من قال إنهما من الاعراض ) أي علي القول بأنهما موجودتان في الخارج وأما على القول بأنهما من الأمور الاعتبارية فلا حاجة إلى هذا القيد لعدم دخولهما في العرض كما مرت إليه الإشارة ( و ) بقولنا ( اقتضاء أوليا عن ) خروج ( العلم بمعلوم واحد ) هو بسيط حقيقي ( و ) العلم ( بمعلومين ) فان العلم الأول يقتضي اللاقسمة
شرح
[ قوله لا يقتضي القسمة ] أي قبول القسمة الفرضية لان الكم لا يقتضي نفس القسمة إذ يجوز ان لا يفرضها الفارض وقد سبق من المصنف ان قبولها لا ينافي فعليتها [ قوله عن خروج الخ ] زاد لفظ الخروج لان القيود في حيز النفي يفيد الشمول والدخول [ قوله العلم الخ ] والأصوات الآنية [ قوله والعلم بمعلومين ] بل الكيفيات العارضة للكميات أو لمحلها كالسواد القائم بالسطح أو الجسم والمعروضة لها كالأصوات الزمانية كلها خارجة بهذا القيد وفيه انه لا اقتضاء هاهنا وانما هو قبول القسمة بالتبعية وأما مثال المتن أعنى قوله والعلم المتعلق بالمعلومين فلا اقتضاء هاهنا لا باصالة وهو ظاهر ولا بالتبع إذ لا اقتضاء في المعلومين للقسمة وان اتصفا بها بخلاف المعلوم البسيط فإنه لبساطته يقتضي اللاقسمة والعلم مطابق له فكون مقتضيا لها بالتبع ولأجل ذلك جعل الامام في المباحث المشرقية والكاتبي في شرح الملخص والشارح في حواشي شرح التجريد هذا القيد أعنى اقتضاء أولياء متعلقا بيقتضي اللاقسمة فقط وأما ما قيل إنه مبني على أنه إذا اعتبر قبول القسمة واللاقسمة في العرض فلا بد من جعله متعلقا
هامش
( قوله وبقولنا اقتضاء أوليا الخ ) قيل تبعية الشارح للمصنف في جعل الأولية قيدا لمطلق الاقتضاء من غير تعرض لما عليه يدل على ارتضائه وجوب تعلق القيد المذكور بذلك المطلق فهذا مناقض لما ذكره في حواشيه على التجريد حيث صرح هناك بأن الأولية قيد لاقتضاء اللاقسمة وانه لا حاجة إلى تقييد اقتضاء القسمة بذلك القيد والجواب التحقيقى أن القسمة واللاقسمة انما اعتبرت في التعريف المذكور في هذا الكتاب بالنسبة إلى نفس العرض فمراده هاهنا هو ان العلم المتعلق بمعلومين يقتضي انقسام ذلك العلم المتعلق وهو صحيح إذ لا يتعلق علم واحد شخصي بمعلومين لكن ذلك الاقتضاء لتعلقه بمعلومين لا لذاته لان الكلام مبنى على أن الحاصل في الذهن أشباح الماهيات لا أنفسها كما أشار إليه في حواشي حكمة العين وأما في التعريف الّذي ذكره في حواشي التجريد فإنما اعتبرنا بالنسبة إلى الموضوع ولا شك أن العلم المتعلق بمعلومين لا يقتضي انقساما في محله فان النفس الواحد تدرك معلومات كثيرة مع أنه لا انقسام في تلك النفس أصلا بخلاف العلم بمعلوم بسيط فإنه يقتضي اللاقسمة في محله إذ لولاه لانقسم ذلك العلم لان انقسام المحل يوجب انقسام الحال إذا كان حلوله فيه بحسب الذات ولكن لا لذاته بل لبساطة معلومه فلا مناقضة بين الكلامين