تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الخلف ( وهذا ) الجواب الذي هو محصل ما ذكره الفاضل الطوسي ( انما يتم لو بين ان وقوع الحركة في جزء من ذلك الزمان ) الّذي فرضنا انه تقتضيه ماهية الحركة ( ممكن ) اما بحسب نفس الامر ( وانى له ) بيان امكان وقوعها فيه ( الا بحسب التوهم ) إذ يصح أن يتوهم وقوع الحركة في ذلك الجزء وأما بحسب نفس الامر فكلا لجواز أن يقال الزمان الّذي تقتضيه الحركة قد لا يقبل القسمة بالفعل بل بالتوهم فكيف تقع الحركة المحققة في جزء
شرح
الجسم وليس المراد انه في كل الحركات بإزاء المعاوق فإنه يختلف بحسب اختلاف القوة ومقدار الجسم مع اتحاد المعاوق فلا يرد انه لو كان كله بإزاء المعاوق كان الحركة في الخلاء ممتنعة أو واقعة في آن فلا يتم الدليل [ قوله الّذي هو محصل الخ ] عبارته في شرح الإشارات ان الحركة بنفسها لا يمكن ان تستدعى زمانا لأنها لو وجدت لا مع حد من السرعة والبطء في زمان كانت بحيث إذا فرض وقوع أخرى في نصف ذلك الزمان أو في ضعفه كانت لا محالة أبطأ وأسرع من المفروضة وكانت مع حد من السرعة والبطء حين فرضناها لا مع حد منها هذا خلف انتهي يعنى ان ماهية الحركة لو اقتضى زمانا معينا لوجدت فيه لا مع مرتبة من مراتب السرعة والبطء إذ ليس شيء من المراتب لازما لها وكانت بحيث يمكن وقوع الحركة في ذلك في نصف ذلك الزمان وضعفه فكانت تلك الحركة موصوفة بحد من السرعة والبطء حين فرض خلوها عنه هذا خلف ولا يخفى ان خلاصته انه يلزم من اقتضائها زمانا معينا اتصافها بالسرعة والبطء حين فرض الخلو عنها ولا يرد عليه انا لا نسلم امكان وقوعها في نصف ذلك الزمان في نفس الامر لان وقوعها في أي جزء يفرض من الزمان ممكن كما بينه الشارح قدس سره ولأنه لم يكتف على فرض الوقوع في نصف ذلك الزمان بل ضم معه الوقوع في الضعف أيضا ولا شك في امكانه في نفس الامر بل بالتوهم وما قيل إن كلامه مبني على أن القسمة الوهمية تستلزم جواز القسمة الانفكاكية والجائز ما لا يلزم من فرض وقوعه محال والمحال هاهنا لازم فلا تقتضى الحركة زمانا فليس بشيء لان استلزام القسمة الوهمية لجواز القسمة الانفكاكية انما أثبتوا في الأجسام الديمقراطية لكونها متفقة بالماهية قابلة للقسمة الوهمية دون الانفكاكية بان حكم الأمثال واحد فيجوز على كل منها ما يجوز على الآخر نظرا إلي الماهية وأجزاء الزمان ليست موجودة بالفعل بل فرضية محضة فلا يمكن ان يقال هاهنا ان حكم الأمثال واحد على أنه يجوز ان يكون تشخصها مانعا من قبول القسمة الانفكاكية [ قوله فكيف تقع الحركة المحققة الخ ] وما قيل إن متحركا بطيئا كفلك الثوابت مثلا إذا تحرك
هامش
واقعة في آن فلا يتم الدليل كما حققته في عنوان البحث [ قوله بل بالتوهم ] فان قلت كلامه مبنى على أن القسمة الوهمية تستلزم جواز القسمة الفعلية والجائز ما لا يلزم من فرض وقوعه محال والمحال هاهنا لازم فلا تقتضى الحركة زمانا قلت مراد المصنف منع ذلك الاستلزام فلا بد من اثباته وهاهنا بحث آخر وهو أن متحركا بطيئا كفلك الثوابت مثلا إذا تحرك في زمان