حركة عنده في زمان ) إذ لا بد أن تكون الحركة على مسافة منقسمة وقطع بعضها مقدم على قطع جميعها فلا يتصور وقوع الحركة في آن بل في زمان ( وانه ) أي الزمان ( منقسم إلى غير النهاية ) أي لا ينتهى في الانقسام إلى حد يقف عنده ( ففي زمان ارتفاعها يسلك الهواء من طرفها إلى الوسط ) فلا يلزم خلوه لا يقال إذا رفعنا الصفحة حصل اللامماسة التي هي آنية عندهم ويلزم الخلو لان الحركة تدريجية فيصح الالزام لأنا نقول اللامماسة وان كانت آنية كالمماسة الا انها لا تحصل الا بعد الحركة كما أن المماسة حصلت في آن بعد الحركة وابتداء الحركة الموجبة اللامماسة في آن يوجد فيه المماسة فلا يوجد اللامماسة الا في آن آخر ولا بد أن يكون بين الآنين زمان ففي ذلك الزمان يتحرك الجسم من الطرف إلى الوسط فلا الزام * ( الثاني ) من الوجهين الدالين على جواز
شرح
( قوله ففي زمان ارتفاعها ) فان الانطباق مبدأ حركة الارتفاع وحركة السلوك وزمان الحركتين واحد وان كان حركة الارتفاع متقدمة بالذات على حركة السلوك فالارتفاع والوصول إلى الوسط كلاهما زمانيان بمعنى انهما حاصلان في أي آن يفرض في زمان تينك الحركتين ولا يتعين حصولهما في آن معين وكما أن قطع الهواء لاجزاء مسافة الصفحة الذي يحصل به الوصول إلى الوسط تدريجي كذلك قطع الصفحة لاجزاء المسافة الّذي يحصل به الارتفاع تدريجي بلا تفاوت فتدبر فإنه مما زل فيه الاقدام وعرض دون فهمه الأوهام ( قوله لا يقال الخ ) يعني ان الالزام المذكور انما لا يتم إذا لم يتعرض في الاستدلال للامماسة واكتفى بأن الارتفاع دفعي أما لو تعرض لها وقيل إذا رفعنا الصفحة حصل اللامماسة فهي متأخرة عن الرفع والا لكانت حاصلة حال المماسة فيجتمع المتقابلان وهي آنية فلا يمكن حصول حركة السلوك في ذلك الآن فتكون متأخرة عنها لامتناع السلوك حال المماسة للزوم التداخل فيكون الوسط في آن اللامماسة خاليا عن الهواء ليتم الالزام ( قوله لأنا نقول الخ ) حاصله ان السلوك ليس متأخرا عن اللامماسة لأنها وان كانت آنية حاصلة بعد الحركة ففي زمان تلك الحركة حصل السلوك وفي كل آن حصل اللامماسة حصل الوصول إلى الطرف فلا خلاء
هامش
على مسافة منقسمة فقطع النصف الأول مقدم على قطع النصف الآخر ففي زمان قطع النصف الأول يكون الوسط خاليا بالضرورة هكذا قيل وفيه نظر لأنا سلمنا اتحاد القطعين المذكورين زمانا لكن نقول زمان السلوك إلى الوسط ان كان عين زمان السلوك إلى الطرف لم ينطبق الزمان على الحركة المنطبقة على المسافة وان كان بعده وان لطف فقد خلا الوسط ولا يخفى أن هذا لا يندفع بادعاء اتحاد حركتي الارتفاع زمانا فتأمل ( قوله ففي ذلك الزمان يتحرك الجسم من الطرف إلى الوسط فلا الزام ) فيه بحث لان المسافة التي