واما لوجود الزوايا بين أجزائها فنضع فيها أجزاء أخرى فان انتفت الزوايا حصل المطلوب والا صارت أصغر مما كانت فنضع فيها أجزاء أخرى فاما أن تنتفي أو نذهب الزوايا في الانقسام بالفعل إلى غير النهاية والثاني باطل فتعين الأول وصارت الصفحة ملساء قال الامام الرازي في الأربعين عدم الاستواء في السطح اما بسبب اختلاف أجزائه في الارتفاع
شرح
مانعة عن تفكك الاجزاء بخلاف الاجزاء المتفرقة ( قوله واما لوجود الخ ) عطف على قوله لعدم الاتصال [ قوله فان انتفت الزوايا ] بان كانت الزوايا مثل الاجزاء التي لا تتجزى [ قوله حصل المطلوب ] وهو تساوى الاجزاء في الوضع مع الاتصال بمعنى عدم المنافذ ( قوله والا صارت أصغر ) فيما إذا كانت الزوايا أكبر من الاجزاء التي لا تتجزى [ قوله فاما ان تنتفى ] بان تصير الزوايا بعد وضع الاجزاء الأولى مساوية للاجزاء ( قوله أو تذهب الزوايا ) أي كل واحدة منها في الانقسام الفعلي إلى غير النهاية لأنه يبقى في كل مرتبة بعضها خاليا فينقسم إلي جزءين مملوء وخال والمراد بالانقسام الفعلي الانقسام الّذي تتميز الاجزاء فيه في الخارج كاختلاف عرضين فإنه عده الشيخ من الانقسام الفعلي لا ما ينفك به الاجزاء في الخارج وانما قيد الانقسام بالفعلى لان الزوايا قابلة للقسمة الوهمية إلى غير النهاية لكونها سطحا ( قوله والثاني باطل ) لأنه يستلزم في الجسم اشتمال المتناهي أعنى الزاوية على أجزاء غير متناهية بالفعل متميزة بعضها عن بعض في الخارج وان لم تكن منفكة ( قوله قال الامام الرازي ) الفرق بين التوجيهين ان مبني التوجيه الأول ان المراد بذهاب الزوايا إلي غير النهاية ذهاب كل واحدة منها في الانقسام إلى غير النهاية ومبنى هذا التوجيه ان المراد بذهاب جميع الزوايا في العدد إلي غير النهاية مع تحققها في الصفحة بالفعل
هامش
فرض تساوى وضع الاجزاء مما لا وجه له لان وجود الزوايا لا يجامع التساوي قلت فرض التساوي لا يستلزم تحققه في نفس الامر ومعنى قوله فان كانت ملساء انها كانت ملساء في نفس الامر كما هو كذلك على الفرض فلا محذور ( قوله فنضع فيها اجزاء أخرى ) هذا جار في المسام أيضا وانما لم يذكره هناك لعدم الاحتياج إليه فان قلت لم لا يجوز أن يبقى فرجة وهمية لا يمكن أن يوضع فيه جزء خارجي قلت الفرجة الواقعة في الخلال فرجة خارجية البتة ولو سلم فالفرجة الوهمية لا يقدح في المقصود إذ لا يحتقن فيه الهواء بحسب الخارج كما لا يخفى فلا محذور اللهم الا أن يصار إلى أن ما أشرت إليه من الفرجة لغاية صغرها يدخل فيها الهواء للطافته دون غيره من الأجسام التي لا تقبل التخلخل فتدبر ( قوله قال الامام الخ ) الظاهر أن المحذور فيما ذكره الامام لعدم تناهي الزوايا بحسب العدد وفيما