Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 110

Contributors:

P.110
أنه يجب ان يكون كل واحد من أجزائها موجودا فذلك مما لم يحكم به ضرورة العقل ولا قام عليه برهان أيضا فان قلت لما جعل ارتفاع المانع جزءا للفاعل كان المؤثر في الوجود معدوما وقد اعترفتم بأنه محال بديهة قلت ليس معنى كونه جزءا له أنه جزء له حقيقي بل معناه أنه من تتمته وداخل في عداده وهذا المقدار كاف في الاعتذار عن ترك إفراده بالذكر ويعلم من هذا ان قوله فيسبق إلى الأوهام أنه مؤثران أراد به سبق التأثير الحقيقي فباطل وان أراد به سبق التأثير بمعنى المدخلية في الوجود فهو حق ولا محذور فيه لا يقال الجنس والفصل من العلل الداخلة وليس شيء منهما مادة ولا صورة وأيضا الموضوع في الاعراض من العلل الخارجة ولم يذكر فيها لأنا نقول الجنس إذا أخذ من حيث أنه جزء
Commentary
وعلية العدم للعدم مرجعها عدم عدم علية الوجود للوجود ( قوله مما لم يحكم الخ ) فان البديهة بعد وجود حادث تحكم بوجود فاعله ( قوله ولا قام عليه برهان ) فان البرهان انما قام على انتهاء سلسلة الموجودات إلى فاعل يكون وجوده لذاته ( قوله فان قلت الخ ) يريد أن هذا التحقيق انما يتم إذا لم يجعل عدم المانع جزءا من الفاعل أما إذا جعل جزءا منها يلزم كون المؤثّر المفيد للوجود معدوما ( قوله ليس معنى كونه جزءا الخ ) أي على هذا التحقيق انه جزء حقيقي له كما ذهب إليه المصنف بل إنه من تتمته فكأنه جزء منه ( قوله وهذا المقدار الخ ) أي كونه معتبرا في جانبه كاف في الاعتذار لأنه ثبت بهذا القدر التعرض له أقسام العلة حيث أريد بالفاعل المستقل بالتأثير ولا يتوقف على كونه جزءا حقيقة ( قوله لا يقال الخ ) اعتراض على أصل الحصر المذكور ولا تعلق له بالتحقيق ( قوله وليس شيء منهما الخ ) فيه ان عدم كونهما مادة وصورة بمعنى العلة المادية والصورية ممنوع وعدم كونهما مادة وصورة جوهريتين لا يضر ( قوله وأيضا الخ ) فيه انه من الشرائط المعتبرة في جانب الفاعل ( قوله الجنس إذا أخذ الخ ) سواء كان للمركب أو للبسيط وكذا الفصل فاندفع ما في شرح المقاصد أيضا من أن هذا انما يتم في المركب لان جنسه وفصله مأخوذان من المادة والصورة دون البسيط
Footnote
نظيريه ولا يظن أن الضمائر راجعة إلى المعلول فإنه لا يصح وفي بعض النسخ بوجوده بالباء السببية وكذا في نظيريه وهو أظهر ( قوله قلت ليس الخ ) هذا لا ينافي ما سبق من المصنف من أنه جزء للفاعل بالحقيقة لان مراده انه جزء من الفاعل المستقل بالتأثير ومراد الشارح انه ليس جزأ من ذات الفاعل