Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 22

Contributors:

P.22
مقتضية ولا مستلزمة لشيء من المتقابلات على التعيين وإذا قيست الماهية إلى الأمور الداخلة فيها صح السلب بمعنى أنها ليست نفسها لان الداخل في الماهية ليس عينها من حيث هو داخل فيها وأما الاجزاء المحمولة فهي وان كانت بحسب الخارج عين الماهية لكن باعتبار
Commentary
( قوله على التعيين ) قيد بذلك لان الكلام فيه لإفادة انها مقتضية لشيء منها لا على التعيين فإنه باطل لما مر من أن الانسانية من حيث هي ليست الا الانسانية ( قوله وإذا قيست الماهية الخ ) عطف على قوله فإذا قيست إلى الأمور العارضة وحاصل الكلام انه لما لم يكن في مرتبة الماهية الا الماهية أو مقوماتها فإذا قيست الماهية من حيث هي إلى الأمور المباينة أي المنفكة عنها صح نفيها عنها باعتبار المرتبة والاتصاف معا فيقال انها ليست نفسها ولا داخلة فيها لعدم كونها في مرتبتها ولا عارضة لها لعدم اتصافها بها وإذا قيست إلى الأمور العارضة صح نفيها عنها باعتبار المرتبة بالوجهين فيقال ليست نفسها ولا داخلة فيها لعدم كونها في مرتبتها ولا يصح نفيها باعتبار الاتصاف بأحد النقيضين وإذا قيست إلى الأمور الداخلة صح نفيها عنها باعتبار المرتبة بمعنى انها ليست نفسها فقط لان في مرتبة الماهية شيئان نفسها ومقوماتها ونفى المقومية ليس بصحيح فبقى نفى العينية فاندفع ما قيل إنه ينبغي أن يقول ولا عارضة لها أيضا فتدبر فإنه قد زل فيه الاقدام .
Footnote
الملازمة أن الوجود لو كان نفس الماهية لم يمتنع اتصافها بالعدم لاتصاف الوجود به في التحقيق فليتأمل هذا ثم كلام الشارح يدل على أن قوله وأيضا الخ في العوارض التي يمكن تزايلها وتواردها على سبيل التقابل فالمراد بالمتقابلات في قوله ومستلزمة لشيء من المتقابلات هذه العوارض أيضا كما يدل عليه قوله ومن هذا يعلم الخ فلا يرد اقتضاء الأربعة للزوجية نعم يرد أن الدليل أخص من الدعوى وهي مغايرة الماهية بجميع العوارض أمكن تزايلها وتواردها أم لا فان قلت تحقيق الشارح وغيره من المحققين أن ماهية الأربعة مثلا لا تقتضى من حيث هي الزوجية بل لمطلق الوجود مدخل في هذا الاقتضاء وهذا معنى لازم الماهية كما صرحوا به فماهية الأربعة مثلا إذ لم يعتبر وجودها وانقسامها بمتساويين قابلة للفردية فلا حاجة إلى تخصيص الكلام بالمتزايلات قلت لو سلم هذه القابلية فقد عرفت أن الكلام في الماهية التي لم يعتبر ممها الوجود وأن عدم الاعتبار ليس اعتبارا للعدم فليتأمل وبالجملة ماهية الأربعة إذ لم تكن مقتضية للزوجية بأي اعتبار أخذ كان عدم كونها قابلة للفردية بذلك الاعتبار بطريق الأولى فتأمل ( قوله بمعنى انها ليست نفسها ) ان قلت لم لم يتعرض لصحة السلب بمعنى انها ليست عارضة لها قلت لان السلب بهذا المعنى لو صح لصح سلب الشيء عن نفسه ولم يقل به أحد ( قوله لكن باعتبار آخر ) هو ان جعل الجزء الذهني جعل الكل لا ان الطبيعة الجنسية مثلا من حيث إنها جزء الطبيعة النوعية عينها
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 22 | الإيجي