Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 176

Contributors:

P.176
ذاته من حيث هو لم يمنع من اتصافه بالوجود في شيء منها بل جاز اتصافه به في كل منها لا بد لا فقط بل ومعا أيضا وجواز اتصافه به في كل منها معا هو امكان اتصافه بالوجود المستمر في جميع أجزاء الأزل بالنظر إلى ذاته فأزلية الامكان مستلزمة لامكان الأزلية نعم ربما امتنعت الأزلية بسبب الغير وذلك لا ينافي الامكان الذاتي مثلا الحادث يمكن أزليته بالنظر إلى ذاته من حيث هو ويمتنع إذا أخذ الحادث مقيدا بحدوثه فذات الحادث من حيث هو امكانه أزلي وأزليته ممكنة أيضا وإذا أخذ مع قيد الحدوث لم يكن لهذا المجموع امكان وجود أصلا لان الحدوث أمر اعتباري يستحيل وجوده فالمجموع من حيث هو ممتنع لا ممكن فان قلت نحن نأخذ ذات الحادث لا وحده بل مع الحدوث على أنه قيد لا جزء ونقول إنه ممتنع في الأزل وممكن فيما لا يزال قلت الامكان الذاتي معتبر بالقياس إلى ذات الشيء من حيث هو فان أخذ ذات الحادث وحده أو ذات المجموع فقد عرفت
Commentary
الاتصاف بالوجود في الجزء لم يكن عدم المنع عن قبول الوجود مستمرا لان قبول الوجود هو الاتصاف به ( قوله بل جاز اتصافه الخ ) لأن عدم المنع عن الاتصاف يستلزم جواز الاتصاف فيجوز الاتصاف بالوجود في كل جزء منها بان يكون كل جزء منها ظرفا للاتصاف ( قوله لا بد له فقط بل ومعا أيضا ) لان كل جزء منها مع قطع النظر عن جزء آخر يكون ظرفا للاتصاف على ما هو معنى الكل الافرادي فيكون شاملا للاتصاف بطريق البدلية بان يكون كل جزء بدلا عن الآخر في الاتصاف وللاتصاف بطريق المعية بان يكون كل جزء مجتمعا مع جزء آخر في الاتصاف فيكون الاتصاف بالوجود حاصلا في جميعها وهو الاتصاف بالوجود المستمر فجوازه جوازه وبما حررنا ظهر الملازمات في جميع الشرطيات واندفع المنوع التي أوردها الناظرون فلا حاجة إلى الاطناب ولا يرد عليه النقض بالحروف الآنية ولا المنع بجعلها سندا على ما وهم لان ازليتها بالنظر إلى ماهياتها ممكنة وان كانت ممتنعة بالنظر إلى وصف لازم لذاتها أعنى كونها آنية فإنه لا تنافى بين امكان الشيء بالقياس إلى ذاته وامتناعه بالقياس إلى أمر لازم لذاته فتدبر [ قوله نعم الخ ] تقرير لما سبق وجواب عن التشكيك المذكور بطريق آخر بمنع أن أزلية الحوادث غير ممكنة في الأزل لان الامتناع بسبب الحدوث امتناع بالغير وهو لا ينافي الامكان الذاتي ( قوله على أنه قيد الخ ) وكذا التقييد به والا يستحيل وجوده لكونه أمرا اعتباريا ( قوله فقد عرفت حالهما الخ ) من امكان أزلية الأول وامتناع الثاني أزلا وأبدا
Footnote
[ قوله نعم ربما امتنعت الخ ] جواب عن سؤال مقدر وبه يخرج الجواب عن التشكيك ابتداء [ قوله قلت الامكان الذاتي الخ ] قيد الامكان بالذاتي احترازا عن الامكان الاستعدادي لا عن الامكان بالغير