Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 172

Contributors:

P.172
( لامر ) يقتضي ذلك الاتصاف ( وهو ) أي الامكان باعتبار وقوعه صفة لها ( ممكن ) لحدوثه بهذا الاعتبار واستناده إلى الغير فيكون للامكان امكان ( فتتسلسل ) الامكانات إلى غير النهاية ( أولا ) يكون حدوث الامكان لها لامر يقتضيه ( فيلزم نفى الصانع أي لا يثبت وجوده لجواز حدوث الحوادث حينئذ من غير استناد إلى شيء يقتضيها ( أو نقول حدوثه ) للماهية ( ان توقف على حادث ) آخر ( تسلسل ) بان يكون كل حادث مسبوقا بحادث آخر
Commentary
عن موصوفه فهو حادث بخلاف ما إذا كان لازما فإنه يكون مقتضى الماهية وواجبا لذاتها فلا يحتاج إلى علة غيرها ولا يلزم منه نفى الصانع لان الحوادث لا بد لها من صانع وهو ليس بحادث فاندفع بهذا التحرير مناقشات إحداها أن عدم اللزوم بمعنى جواز الانفكاك لا يقتضي وقوعه حتى يكون حادثا وثانيتها أن وقوع الانفكاك يجوز أن يكون بزواله لا بحدوثه الا أن يقال ما ثبت قدمه امتنع عدمه فلا يجوز زوال الامكان بعد حصوله الا إذا كان حادثا وما قيل إن الاعدام الأزلية قد تزول فمدفوع بأنه ان أريد بزوالها وجودها في أنفسها فظاهرة البطلان إذ العدم يمتنع وجوده وان أريد بزوالها زوالها عن محالها فلا محل في الأزل ولا زوال وانما هو مجرد اعتبار عقلي ينتزعه العقل بعد حدوث الحوادث عن عللها وثالثتها انه على تقدير كون الامكان لازما للماهية يكون له امكان آخر لاحتياجه إلى موصوف مع أن كلامه يشعر بأنه على تقدير لزومه لا امكان له ووجه الاندفاع ظاهر بالتأمل فيما حررنا [ قوله لامر يقتضي الخ ] ولا يلزم من ذلك أن لا يكون ذلك الاتصاف الممكن ممكنا لذاته على ما وهم لان معناه أن لا يقتضي ذاته الوجود أو العدم ولا ينافي ذلك أن يكون حصول هذه الصفة له لغيره . [ قوله باعتبار وقوعه الخ ] أي باعتبار وجوده الرابطي ممكن وان كان باعتبار وجوده المحمولي ممتنعا ( قوله حينئذ ) أي على تقدير حدوث الامكان لموصوفها من غير علة والفرق بين الحدوث باعتبار الوجود الرابطي والحدوث باعتبار الوجود المحمولي تحكم ( قوله تسلسل ) والتسلسل باطل سواء كانت الحوادث مجتمعة أولا وفيه انه يجوز أن تتوقف حدوثه على أمر اعتباري متجدد فيلزم التسلسل في الأمور الاعتبارية المتجددة
Footnote
( قوله فتتسلسل الامكانات ) فيه انه لم لا يجوز ان يكون امكان الامكان لازما للماهية فينقطع التسلسل بزعمه ولا يلزم المدعى الكلى وهو ان الامكان لازم لكل ماهية ممكنة اللهم الا ان يثبت ان حدوث الامكان يستلزم ان يكون كل الامكانات كذلك وانى ذلك ( قوله فيلزم نفى الصانع ) في اللزوم منع ظاهر قد سبق أمثاله وهو ان الامكان أمر اعتباري ولا يلزم من تحققه بلا أمر تحقق الأمور الموجودة في الخارج والحق انه لا فرق بالنظر إلى الاتصاف ( قوله ان توقف على حادث آخر تسلسل الخ ) ان قلت فليكن حدوثه لها لتأثير المختار وارادته كما هو الشأن في الحوادث عندنا قلت تأثير القادر فرع لامكان ان قلت فليمكن الامكان بدون وجود الامكان