تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
أعنى الماهية لان البحث عنها من حيث أنها صالحة لمعروضية أحدهما وهي بهذا الاعتبار متأخرة عنهما ( وفيه ) أي في هذا المرصد ( مقاصد ) اثنا عشر

المقصد الأول في تمييز الماهية

عما عداها لكل شيء ) كليا كان أو جزئيا ( حقيقة هو بها هو ) وهذا تفسير لمفهوم
شرح
( قوله لان البحث عنها الخ ) وذلك لان المبحوث عنها عوارض تلحقها حال الوجود أو العدم فلا بد من صلوحها لعروض أحدهما حتى لو فرض امتناع اتصافها بهما لم يتصور عروض عارض لها فضلا عن البحث عنه وانما لم يقل من حيث معروضيته لان البحث يكفيه صلوح المعروضية ولا يلزم العروض بالفعل ( قوله متأخرة عنهما ) لتأخر المعروضية عنهما ( قوله في تميز الماهية عما عداها ) أي بيان أن ما يصدق عليه الماهية أمر وراء كل مفهوم يصدق عليه انه ما عداها لكن لا ملاحظة في هذا الحكم بعنوان انه ما عداها حتى يكون الحكم لغوا بل ذاته وانما عبر عنه بما عداها لكثرة تلك المفهومات فالمقصود مثلا ان ماهية الانسان غير الضاحك والكاتب والناطق وغير ذلك ولا شك ان هذا الحكم محتاج إلى البيان لاتحادها مع الانسان فيما صدقت عليه وحاصل البيان أن ملاحظة ما صدق عليه الماهية من حيث إنه ما به الشيء هو هو يجعل الحكم المذكور بديهيا ولذا ترتب المغايرة على تفسير الحقيقة بما هو هو ( قوله لكل شيء ) أي ما يصح أن يعلم ويخبر عنه ( قوله حقيقة ) الظاهر ماهية الا انه أقام لفظ الحقيقة مقامها تنبيها على اتحادهما ولذا لم يتعرض الشارح لبيان اتحادهما ( قوله هو بها هو ) لا بد من اعتبار التغاير بين الموضوع والمحمول ليصح الحمل فالمراد بهو الأول ذات الشيء وبالثاني ما يلزمه وهو كونه متحصلا في نفسه بحيث يصح أن يعبر عنه بهو والسببية المستفادة من الباء يكفيه التغاير الاعتباري ولا يتجه النقض بالفاعل إذ الفاعل يتحصل به وجود الشيء لا الشيء نفسه وهذا معنى ما قالوا إن الفاعل يجعل الشيء موجودا لا ذلك الشيء وهذا التفسير شامل للكلى والجزئي بخلاف ما به يجاب عن الشيء بما هو على ما هو مصطلح المنطقي فإنه مختص بالكلي وبين المعنيين عموم وخصوص من وجه ( قوله تفسير الخ ) يعنى ان الصفة كاشفة لا مقيدة
هامش
ما هو ويطلق على الحقيقة باعتبار صلوحها للجواب عن السؤال بما هو كما يطلق عليها الحقيقة باعتبار ان تحقق الشيء بها والمائية مقسومة إلى ما ويطلق عليها باعتبار صلوحها للجواب عن السؤال بما ( قوله لكل شيء حقيقة هو بها هو ) الظاهر أن المراد بالشيء ما هو أعم من الموجود ولو مجازا إذ الماهية تعم الموجود والمعدوم وهي المرادة بالحقيقة هاهنا ويمكن أن يراد به معناه الحقيقي أعنى الموجود بناء على ما اشتهر من أن الحقيقة قد تختص بالموجود ثم قوله هو بها هو في موقع التعريف للحقيقة والظاهر على ما في