المطلق على تقدير ثبوته وبين رفعه حصر عقلي الوجه ( الرابع قال بعض الفضلاء هذه القضية ) أي كون الوجود مشتركا معنى ( ضرورية ) لا حاجة فيها إلى دليل بل يكفيها أدنى تنبيه ( إذ نعلم بالضرورة ان بين الموجود والموجود ) كالسواد والبياض الموجودين مثلا ( من الشركة في الكون في الأعيان ما ليس بين الموجود والمعدوم ) كالبياض والعنقاء وليس هذه الشركة في الكون المذكور بحسب اتحاد الاسم لأنها ثابتة مع قطع النظر عن
Commentary
( قوله الوجه الرابع قال الخ ) وإذا كانت هذه القضية ضرورية كان الاشتراك ثابتا بطريق الأولى فهذا استدلال بالعلم ببداهة القضية على العلم بثبوتها ولا ينافي ذلك كون البداهة فرع ثبوتها فاندفع ما يتوهم من أن كون هذه القضية بديهية مناف للاستدلال ببداهتها عليها فالصواب أن يترك قوله الوجه الرابع ويقال وقال بعض الفضلاء ليكون عديلا لما فهم عن الوجوه السابقة من كون هذه القضية نظرية ( قوله لا حاجة فيها إلى دليل الخ ) فلا يرد انها لو كانت ضرورية لما استدل عليها القوم لأنها تنبيهات عليها ( قوله إذ نعلم الخ ) دليل على الحكم بالبداهة فإنه قد يكون نظريا ( قوله ان بين الموجود الخ ) استدلال باشتراك الكون بين أي موجودين فرضنا وعدم اشتراكه بين الموجود والمعدوم على اشتراكه بين جميع الموجودات فلا يتوهمن أن الدليل عين المدعى
Footnote
أو عدم بعدم آخر صدق انه ليس موجودا بوجوده الخاص وكذب انه معدوم بعدمه الخاص فالعقل يجزم بالانحصار في قولنا الشيء اما موجود بوجوده الخاص واما انه ليس موجودا بوجوده الخاص ولا يجزم بالانحصار في قولنا الشيء اما موجود بوجوده الخاص واما معدوم بعدمه الخاص الا بعد ملاحظة تلك المقدمة الأجنبية فلا يكون حصرا عقليا وفيه بحث لان الحصر العقلي ما يجزم العقلي فيه بالانحصار بمجرد تصور الطرفين كما هو حقهما وأما إذا لم يتصورا حق تصورهما فعدم الجزم لا يخل بالانحصار العقلي كما هو شأن جميع الأوليات ثم إن خصوص العدم ليس الا بخصوص المضاف إليه وهو الوجود الخاص فحينئذ لا نسلم انه إذا وجد زيد بوجود آخر أو عدم بعدم آخر صدق انه ليس موجودا بوجوده الخاص وكذب انه معدوم بعدمه الخاص غاية ما في الباب انه لزم من هذا المحال المفروض أن يعدم زيد بعدم خاص وهو سلب وجوده الخاص ويوجد بوجود خاص غير ما أضيف إليه هذا العدم أو يعدم بعدمين خاصين وبالجملة لا شك على تقدير تعدد الوجودات الخاصة والعدمات الخاصة ان لكل وجود جزئي سلبا متعلقا به فحاصل الجواب أن الحصر بين الوجود الجزئي وسلبه الذي يصدق عليه العدم الخاص عقلي وهذا كلام حق لا غبار عليه لا يقال الحصر الذي ادعى عقليته هو الذي أحد طرفيه كون الشيء ليس له وجود البتة فالحصر العقلي فيما يكون أحد طرفيه العدم الخاص بمعزل عما فيه المستدل لأنا نقول فالخصم لا يسلم تحقق الحصر العقلي حينئذ كيف وتحققه عقلي فيما يكون أحد طرفيه ما ذكرته موقوف على ثبوت الوجود المطلق فمن لا يسلمه لا يسلمه نعم المتفق عليه تحققه بين الموجود والمعدوم واما ان العدم