Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 37

Contributors:

P.37
ان يكون العلم بالعقائد خارجا عن علم الكلام ثمرة له ولا شك في بطلانه الرابع ان المتبادر من الباء في قوله بايراد هو الاستعانة دون السببية ولئن سلم وجب حملها على السببية
Commentary
اثبات العقائد الدينية تحصيلها واكتسابها بحيث يحصل الترقي من التقليد إلى التحقيق ووجه دفعه ان ذلك انما يرد لو حمل العلم على التصديقات وكذا ملكة الاستحضار فإنها تحصل بعد العلم وتكرار المشاهدة والعلامة التفتازاني ولو حمل على المسائل المدللة فلا شك في كون التحصيل المذكور ثمرة لها بمعنى ان من طالع تلك المسائل ووقف على أدلتها حصل له العلم بالعقائد وعلى تقدير حمله على التصديقات فالعلم هو التصديقات مع قطع النظر عن خصوصية المحل على ما تقرر والثمرة هي التصديقات الجزئية القائمة بالمحل على ما يشعر به لفظ العقائد وحمله على ملكة الاستحصال كما في شرح المقاصد يعنى التهيؤ القريب بسبب حصول المأخذ والشرائط لتحصيل العقائد ففيه انه وان صح اطلاق الملكة على ذلك التهيؤ لكونه كيفية راسخة لكن اطلاق أسماء العلوم المدونة انما هو على ملكة الاستحضار كما صرح به في المطول ونص عليه السيد الشريف في شرح المفتاح وصرح به كثير من الفضلاء
Footnote
والاكتساب أيضا فالجواب عنه ان التفتازاني حمل العلم على ملكة الاستحصال في هذا التعريف بمعنى أن يكون عنده من المآخذ والشرائط ما يكفى في استحصال العقائد وهي التي عبر عنها المصنف في شرح أصول ابن الحاجب بالتهيؤ القريب وحمل العلم في تعريف الفقه عليه وحينئذ لا محذور في حمل الاثبات على التحصيل فان اللازم منه كون العلم بالعقائد خارجا عن علم الكلام بمعنى الملكة المذكورة ثمرة له والامر كذلك في الواقع وبما ذكرنا من أن المراد بالملكة ملكة الاستحصال لا ملكة الاستحضار التي يسمونها العقل بالفعل على المشهور اندفع اعتراض آخر وهو انه بعد الملكة كيف يكون التحصيل مع أنه قد حصل قبل الملكة ووجه الدفع ظاهر وغاية ما يقال إن كلا من أسماء العلوم المدونة وان كان يطلق على الملكة الا ان الشائع اطلاقه على ملكة الاستحضار وانما حمل في تعريف الفقه على التهيؤ المذكور لضرورة ان الاحكام العملية لا تكاد تنحصر في عدد فمبلغ من يعلمها هو التهيؤ التام لها بخلاف العقائد كما أشار إليه الشارح المحقق وإذا لم يحمل العلم هاهنا على خلاف المتعارف أعنى ملكة الاستحصال لعدم الضرورة لم يجز حمل الاثبات علي التحصيل كما تحققته من سياق الكلام ( قوله ولا شك في بطلانه ) قد يمنع ذلك بان العقائد التي أضيف إليها الاثبات يراد بها العقائد الجزئية بدليل ذكرها في صلة الاقتدار الحاصل بالعلم بالأصول ولا محذور في كونها ثمرة قواعد علم الكلام وبهذا يظهر ان الأولى حمل الاقتدار على المتعارف من صحة جعل تلك القضايا كبريات لصغريات سهلة الحصول لتخرج العقائد الجزئية من القوة إلى الفعل فيندفع الاعتراض على طرد التعريف بالعلوم الأخر اندفاعا ظاهرا لان قضايا غير علمنا لا يصلح لذلك ويرد عليه لزوم خروج العلم بالمسائل التي موضوعاتها جزئيات نحو اللّه واحد من علم الكلام مع أنها من المسائل وتأويل المسألة بقولنا واجب الوجود واحد مثلا تكلف لا يصار إليه فليتأمل ( قوله هو الاستعانة دون السببية ) تبادر الاستعانة من هذه الباء وتبادر السببية من الباء في قوله
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 37 | الإيجي