Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 235

Contributors:

P.235
تختلف بالعوارض فإذا حصل النظر الصحيح في القطعيات ميزت البديهة أن اللازم هناك علم لا جهل يخالفه في بعض عوارضه الطائفة ( الثانية ) من المنكرين ( المهندسون قالوا إنه ) أي النظر ( يفيد العلم في الهندسيات ) والحسابيات لأنها علوم قريبة من الافهام متسقة منتظمة لا يقع فيها غلط ( دون الإلهيات ) فإنها بعيدة عن الأذهان جدا ( والغاية ) القصوى ( فيها الظن والاخذ بالأحرى والا خلق ) بذاته تعالى وصفاته وأفعاله ( واحتجوا ) على ذلك ( بوجهين الأول الحقائق الإلهية ) من ذاته وصفاته ( لا تتصور ) لا بالضرورة وهو ظاهر
Commentary
العلم بالمطابقة حصل التمييز بينهما من غير فرق بين القول بالتماثل وعدمه بدخول المطابقة وعدمها في ماهيتهما وخروجهما عنهما ( قوله قريبة من الافهام ) أي تنساق إليها بلا كلفة لكون مباديها الأول أولية من حيث ذاتها ومن حيث مناسبتها للمطالب ( قوله متسقة منتظمة ) في القاموس اتسق انتظم ونظم اللؤلؤ نظما ألفه وجمعه فانتظم يعنى أن تلك المسائل ظاهر تناسب بعضها مع بعض لا يكاد يقع الغلط فيها من هذه الجهة إذا جعلت بعضها مبادي لبعض ( قوله لا يقع فيها غلط ) لكون المبادئ الأول أولية الذات والمناسبة والمبادى الثواني قطعية الذات بديهية المناسبة مترتبة وقد رتب ترتبا ضروري الاستلزام فلا يقع الغلط فيها لا من حيث المادة ولا من حيث الصورة [ قوله بعيدة عن الأذهان الخ ] تنساق إليها بكلفة ومشقة لاحتياجها إلى غاية التجرد عما ألفه الحس والوهم [ قوله لا تتصور ] أي يمتنع تصورها بالكنه كما يرشد إليه الدليل والجواب فلا يرد أن الحكم بعدم التصور يستدعى التصور ففيه تناقض
Footnote
مقدمتين هما ان هذا حاصل عن قطع يقيني وما هو كذلك فعلم إما بالنظر أو بالحدس ولا تسلسل في النظر لانقطاعه عند انقطاع الالتفات كما مر [ قوله الثانية المهندسون ] قيل مآل الخلاف بيننا وبينهم إلى وجود النظر في القطعيات في الإلهيات عندنا وعدمه عندهم وحمل انكارهم على الاعتراف بوجوده في الإلهيات قطعا مع تخلف العلم عنه فيها بعيد جدا [ قوله لا تتصور لا بالضرورة ] هذا إما الزامي أو حكم ظني عندهم والا فقد أفاد النظر العلم في الإلهيات بعدم تصور الحقائق الإلهية وفيه ان الحكم بعدم تصورها يستدعى تصورها فيتناقض الا أن يدعي كفاية التصور بالوجه في الظني دون اليقيني كما سيجيء وأيضا قوله اما لأنه لا شيء من التصورات بنظري