( أنه ) أي تعريف الماهية ( بالخارج ) عنها ( ويجب ) في تعريفه إياها ( الاختصاص ) فان الخارج إذا كان لازما لها مختصا بها وكان مع ذلك بحيث ينتقل الذهن من تصوره إلى تصورها صلح أن يكون معرفا لها بلا لزوم محذور ( لا العلم به ) فإنه ليس شرطا في ذلك الانتقال المرتب على الاختصاص والعلاقة وهو المنشأ لما ذكرتموه من المحال ( وان سلم ) وجوب العلم بالاختصاص في تعريف الخارج ( فالعلم بالاختصاص يتوقف على تصور الماهية بوجه ما ) لا على تصورها الحاصل بتعريف الخارج إياها ( فلا دور و ) يتوقف ( على تصور ما عداها باعتبار شامل له ) أي مجملا ( لا ) على تصور ما عداها ( مفصلا وانه ) أي تصور ما عداها باعتبار شامل ( ممكن كاختصاص ) أي كعلمنا باختصاص ( الجسم بحيز ) معين ( دون ما عداه من الاحياز ) التي لا تنحصر ولا يحيط بها علمنا الا اجمالا باعتبار شامل لها ( فان قيل الأمور الداخلة ) أي الأمور التي كل واحد منها داخل في الماهية وانما فسرناها بذلك ليتناول الحد التام والناقص معا لان الشبهة عامة فيهما كما أن جوابها المذكور يتناولهما أيضا ( أو الخارجة
شرح
الجواب برمته فإنه ما أجاب عن التعريف بنفسه ولا يجوز حمله على الاشكال المتعلق بالخارج فقط على ما وهم لأنه يستلزم استدراك قوله بحذافيره ورمته ( قوله إذا كان لازما لها ) أي شاملا لجميع أفرادها فمعنى اللزوم للماهية ثبوته لها في ضمن جميع الافراد بان لا يوجد فرد من أفرادها بدونه فما له إلى الشمول وانما حملناه على ذلك إذ يجوز التعريف بالخاصة الغير اللازمة إذا كانت شاملة ( قوله بحيث ينتقل الخ ) وكان غافلا عن اختصاصه وعدم اختصاصه فلا يرد انه لو لم يعلم الاختصاص احتمل عدم الاختصاص عنده فلا يفيد التعريف بالتمييز التام ( قوله فان قيل الخ ) استدلال آخر على امتناع الاكتساب في التصور بابطال التعريف بالجزء والخارج بناء على أنه قد ثبت امتناع التعريف بنفسه
هامش
بأسرها والواحد حذفار وأراد بالاشكال الاشكال المتعلق بالتعريف بالخارج وهو لزوم الدور وإحاطة الذهن بما لا يتناهى لا الاشكال المتعلق بمطلق التعريف حتى يرد ان الفرض انه معرف بغيره فلا يحسن ان الغير اما نفسه أو غيره أو جزء أو خارج عنه ( قوله فالعلم بالاختصاص يتوقف على تصور الماهية بوجه ما الخ ) فان قلت معرفة الاختصاص يقتضي كون ذلك الوجه مختصا فينقل الكلام إلى معرفة اختصاصه فيدور أو يتسلسل قلت المجيب انما سلم وجوب معرفة الاختصاص في المعرف لا في كل وجه فتأمل