الواقع أقل مما ذكر . ونفي النبوة عمن هو نبي إن كان أكثر . فالأولى عدم التنصيص على عدد .
[ المبحث السابع الملائكة ]
قال : المبحث السابع ( المبحث السابع - الملائكة عباد مكرمون ، يواظبون على الطاعة ، ويظهرون في صور مختلفة ، ويتمكنون من أفعال شاقة ، ومع كونهم أجساما أحياء ، لا يوصفون بذكورة ولا أنوثة . واختلفت الأمة في عصمتهم ، وفي فضلهم على الأنبياء .
تمسك القائلون بالعصمة بمثل قوله تعالى :
وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ . يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
« 1 »
. . .
يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ
« 2 » .
والمخالفون بأن إبليس مع كونه من الملائكة
أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ
« 3 » ، وبأن قول الملائكة
أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها . .
« 4 » الآية اغتياب للخليفة ، واستبعاد لفعل اللّه تعالى ، وإعجاب بأنفسهم ، وبأن هاروت وماروت يعذبان لارتكابهما السحر .
والجواب : أن إبليس من الجن ، وعد من الملائكة تغليبا ، وأن الاغتياب والإعجاب إنما هو حيث يكون الغرض منقصة الغير ومنقبة النفس ، وإنما غرضهم التعجب والاستفسار عن حكمة استخلاف من لا يليق به مع وجود اللائق ، وأن هاروت وماروت لم يكونا مرتكبين للسحر ، ولا معتقدين لتأثيره ، وإنما أنزل عليهما السحر ابتلاء للناس ، وكانا يعلمان ويعظان ويقولان :
إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ
« 5 » وتعذيبهما معاتبة كما يعاتب الأنبياء . وتمسك القائلون بفضل الأنبياء وهم جمهور أصحابنا والشيعة بوجوه :
الأول : أمر الملائكة بالسجود لآدم سجدة الأدنى للأعلى تعظيما وتكرمة ، لا
هامش
( 1 ) سورة النحل آية رقم 49 ، 50 .
( 2 ) سورة النحل آية رقم 49 ، 50 .
( 3 ) سورة البقرة آية رقم 34 .
( 4 ) سورة البقرة آية رقم 30 .
( 5 ) سورة البقرة آية رقم 102 .