ومشتمل على العلوم والحقائق ، وكثير من السور خال عن الإخبار عن المغيبات ، ووجه دفع المطاعن إجمالا أن رؤساء العرب مع حذاقتهم وعداوتهم اعترفوا به وأذعنوا ، ولم يطعنوا ، بل نسبوه لكمال حسنه إلى السحر « 1 » . وتفصيلا الجواب عما يورده بعض المعاندين من أعداء الدين مثل ان فيه غير العربي كالإستبرق والسجيل ، فكيف يكون عربيا مبينا ، وأن فيه خطأ من جهة الإعراب ، مثل : إِنْ هذانِ لَساحِرانِ « 2 » وأن فيه مقدار احدى عشرة آية من كلام البشر وهي رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي . . « 3 » الآيات . فكيف يصح التحدي بسورة وأقلها ثلاث آيات ! وأن فيه ما يتمسك به أهل الغواية مثل : الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى « 4 » . وأن فيه عيب التكرار كقصة فرعون و فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ « 5 » ، و وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ « 6 » ، وأن فيه اختلافا كثيرا من القراءات ، فكيف يصح قوله : وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً « 7 » . وأن فيه التناقض مثل : فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ « 8 » . مع قوله : فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ « 9 » . والكذب المحض مثل وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ « 10 » .
شرح المقاصد — صفحة 26
مساهمون: التفتازاني
ص٢٦
هامش
( 1 ) سورة طه آية رقم 63 وتكملة الآيةيُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى( 2 ) سورة طه آية رقم 63 وتكملة الآيةيُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى( 3 ) سورة طه آية رقم 25
( 4 ) سورة طه آية رقم 5
( 5 ) سورة الرحمن آية رقم 16
( 6 ) سورة المرسلات آية رقم 15
( 7 ) سورة النساء آية رقم 82
( 8 ) سورة الرحمن آية رقم 39
( 9 ) سورة الحجر آية رقم 62
( 10 ) سورة الأعراف آية رقم 11