الأول - ما مر أنه اسم للتصديق ، ولا دليل على النقل . الثاني - النص والإجماع على أنه لا ينفع عند معاينة العذاب ، ويسمى إيمان اليأس ، ولا خفاء في أن ذلك إنما هو التصديق والإقرار ، إذ لا مجال للأعمال . الثالث - النصوص الدالة على الأوامر والنواهي بعد إثبات الإيمان كقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ « 1 » . الرابع - النصوص الدالة على أن الإيمان والأعمال أمران متفارقان ، كقوله تعالى : الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ « 2 » وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً « 3 » وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ « 4 » وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ « 5 » وسئل النبي صلى اللّه عليه وسلّم عن أفضل الأعمال فقال : إيمان لا شك فيه ، وجهاد لا غلول فيه ، وحج مبرور « 6 » . والخامس - الآيات الدالة على أن الإيمان والمعاصي قد يجتمعان ، كقوله تعالى : الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ « 7 » وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا « 8 » وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا . . « 9 » الآية كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ « 10 » .
شرح المقاصد — صفحة 195
مساهمون: التفتازاني
ص١٩٥
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية رقم 183 .
( 2 ) سورة الرعد آية رقم 29 وتكملة الآيةطُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ.
( 3 ) سورة التغابن آية رقم 9 .
( 4 ) سورة طه آية رقم 75 .
( 5 ) سورة طه آية رقم 112 .
( 6 ) الحديث عند الإمام أحمد في المسند 2 : 258 بسنده عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه وفي نهايته قال أبو هريرة - حج مبرور يكفر خطايا تلك السنة . وعند النسائي في الزكاة 49 وإيمان 1 وعند الدارمي في الصلاة 135 .
( 7 ) سورة الأنعام آية رقم 82 .
( 8 ) سورة الأنفال آية رقم 72 .
( 9 ) سورة الحجرات آية رقم 9 .
( 10 ) سورة الأنفال آية رقم 5 .