قال ، لنا مقامات . الأول - ( أنه فعل القلب لقوله تعالى : أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ « 1 » وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ « 2 » وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ « 3 » وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ « 4 » وفي الحديث : « اللهم ثبت قلبي على دينك » « 5 » ، « ومن كان في قلبه مثقال ذرة من حبة من خردل من الإيمان » « 6 » . قالوا : فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا « 7 » وأيضا شاع الاكتفاء بالكلمتين . قلنا : الثواب على المقول ، وهو المعنى ، أو على القول بدلالته عليه والاكتفاء إنما كان في حكم الدنيا ، وبه عصمة الدم والمال . ولذا قال : « أمرت أن أقاتل الناس . . . » « 8 » الحديث ) أن الإيمان فعل القلب دون مجرد فعل اللسان . الثاني - أنه التصديق دون المعرفة والاعتقاد . والثالث - أن الأعمال ليست داخلة فيه بحيث ينتفي هو بانتفائها .
شرح المقاصد — Page 181
Contributors: التفتازاني
P.181
Footnote
( 1 ) سورة المجادلة آية رقم 22 .
( 2 ) سورة النحل آية رقم 106 .
( 3 ) سورة المائدة آية رقم 41 .
( 4 ) سورة الحجرات آية رقم 14 .
( 5 ) الحديث رواه الترمذي في القدر 7 وابن ماجة في المقدمة 13 وأحمد بن حنبل في المسند 2 : 4 ، 8 ، 3 : 112 ( حلبى ) .
( 6 ) الحديث عند الإمام البخاري في كتاب الإيمان 15 والرقاق 35 ، 51 والفتن 13 ، والتوحيد 34 ، 36 ورواه الإمام مسلم في الإيمان 147 - 149 ، 185 ، 230 ، 302 ، 304 والفتن 52 والترمذي في الفتن 17 وابن ماجة في المقدمة 9 والزهد 16 وابن حنبل في المسند 1 : 282 ، 296 ، 399 ( حلبى ) .
( 7 ) سورة المائدة آية رقم 85 .
( 8 ) سبق تخريج هذا الحديث .