ينحجر . وكقوله تعالى :
وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ
« 1 » .
الثاني - ما يشعر بنفي الشفاعة لصاحب الكبيرة منطوقا كقوله تعالى :
وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى
« 2 » .
فإنه ليس بمرتضى . أو مفهوما كقوله تعالى حكاية عن حملة العرش :
وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا
« 3 » ،
فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ
« 4 » .
ولا فارق بين شفاعة الملائكة والأنبياء .
الثالث - ما سبق « 5 » من الآيات المشعرة . بخلود الفساق . ولو كانت شفاعة لما كان خلود .
الرابع - الإجماع على الدعاء بقولنا : اللهم اجعلنا من أهل شفاعة محمد . ولو خصت « 6 » الشفاعة لأهل الكبائر ، لكان ذلك دعاء بجعله منهم .
والجواب عن الأول - بعد تسليم العموم في الأزمان والأحوال أنها تختص بالكفار جمعا بين الأدلة على أن الظالم على الإطلاق هو الكافر ، وأن نفي النصرة لا يستلزم نفي الشفاعة لأنها طلب على خضوع ، والنصرة ربما تنبئ عن مدافعة ومغالبة . هذا بعد تسليم كون الكلام لعموم السلب ، لا لسلب العموم . وقد سبق مثل ذلك « 7 » .
وعن الثاني - بأنا لا نسلم أن من ارتضى لا يتناول الفاسق ، فإنه مرتضى من جهة الإيمان والعمل الصالح ، وإن كان مبغوضا من جهة المعصية ، بخلاف الكافر المتصف بمثل العدل ، أو الجور ، فإنه ليس بمرتضى عند اللّه تعالى أصلا لفوات أصل الحسنات وأساس الكمالات . ولا نسلم أن الذين
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية رقم 72 .
( 2 ) سورة الأنبياء آية رقم 28 .
( 3 ) سورة غافر آية رقم 7 .
( 4 ) سورة غافر آية رقم 7 .
( 5 ) في ( ب ) ما قلناه بدلا من قوله ( ما سبق ) .
( 6 ) في ( ب ) كانت بدلا من ( خصت ) .
( 7 ) في ( ب ) الكلام بدلا من ( مثل ذلك ) .