والمعصية
وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا
« 1 »
فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
« 2 »
لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ
« 3 »
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ
« 4 »
لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
« 5 » ونحو ذلك .
وردّ بأن المراد الموانع الظاهرة التي يعترف بها الكل أو المانع عن الغرم وصرف القدرة ، وما يتعلق بهم .
الخامس : تعليق أفعال العباد بمشيئتهم دون مشيئته
فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ
« 6 »
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
« 7 » .
قلنا : نعم لكن مشيئتهم بمشيئته
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
« 8 » ) .
حتى زعموا أنه ما من آية إلا وفيها دلالة على بطلان الجبر ، وقد بينه الإمام الرازي رحمه اللّه في سورة الفاتحة « 9 » ، ليقاس عليه الباقي ، وبلغ الأمد الأقصى في التقرير والمعارضة من جانب أهل الحق ، ثم ضبط دلائلهم السمعية على كثرتها في عدة أنواع .
الأول : الآيات الدالة على إسناد الأفعال إلى العباد ، بإسناد الفعل إلى فاعله ، وهو أكثر من أن يحصى فليبدأ من قوله تعالى
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ
« 10 » إلى قوله تعالى
الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ
« 11 » وقد عرفت أن هذا
هامش
( 1 ) هذا جزء من آية من سورة الإسراء رقم 94 .
( 2 ) سورة الانشقاق آية رقم 20 .
( 3 ) سورة آل عمران آية رقم 71 .
( 4 ) هذا جزء من آية من سورة البقرة رقم 28 .
( 5 ) هذا جزء من آية من سورة آل عمران رقم 99 .
( 6 ) سورة الكهف آية رقم 29 .
( 7 ) جزء من آية من سورة فصلت رقم 40 .
( 8 ) سورة الإنسان آية رقم 30 .
( 9 ) يقول الفخر الرازي في تفسير سورة الفاتحة : إن ترتب الفعل على الإرادة ضروري ، لأن الإرادة الجازمة الخالية عن المعارض لا بد وأن يترتب عليها الفعل ، وترتب الإرادة على تألم القلب أيضا ضروري ، فإن من تألم قلبه بسبب مشاهدة أمر مكروه . . الخ .
راجع تفسير سورة الفاتحة ج 1 ص 508 من مفاتح الغيب المشتهر بالتفسير الكبير .
( 10 ) سورة البقرة آية رقم 3 .
( 11 ) سورة الناس آية رقم 5 .