قوة الاستحضار بمجرد التوجه ، سميت النفس حينئذ عقلا بالفعل ، وإن كانت النفس « 1 » حاضرة سميت النفس عقلا مستفادا . فالحالات أربع لا غير حالة « 2 » الخلو ، وحالة حصول الضروريات ، وحالة حصول النظريات بدون الحضور ، وحالة حصولها مع الحضور . والمراتب هذه « 3 » النفس باعتبارها ، وهو موافق لما قال ابن سينا ، ان النفس تكون عقلا بالملكة ، ثم عقلا بالفعل ، ثم عقلا مستفادا ، والمعنى أن حالتها مستفادة ، وأما ما ذكر في المواقف من أن العقل بالفعل هو ملكة استنباط النظريات من الضروريات . أي ضرورة العقل ، بحيث متى شاء استحضر الضروريات ، واستنتج منها النظريات فلم نجده في كلام « 4 » القوم .
[ قال ( وأما العملي ) :
وهو قوة التصرف في الموضوعات ، واستنباط الصناعات ، وتمييز الصالح من الفاسد لانتظام أمر المعاش والمعاد ، فيستعين ، بالنظري من جهة أن أفاعيله « 5 » تنبعث عن آراء جزئية مستنبطة عن الآراء الكلية ] .
يعني أنها قوة بها يتمكن الإنسان من استنباط الصناعات والتصرفات في موضوعاتها ، التي هي بمنزلة المواد كالخشب للنجار ، وتمييز مصالحه التي يجب الإتيان بها من المفاسد التي يجب الاجتناب عنها ، لينتظم بذلك أمر معاشه ، ومعاده .
وبالجملة هي مبدأ حركة بدن « 6 » الإنسان إلى الأفاعيل الجزئية ، الخاصة « 7 » بالرؤية ، على مقتضى آراء تخصها صلاحية ، ولها نسبة إلى القوة النزوعية ، ومنها
هامش
( 1 ) سقط من ( أ ) لفظ ( النفس )
( 2 ) في ( أ ) بزيادة لفظ ( حالة )
( 3 ) في ( ب ) هي بدلا من ( هذه )
( 4 ) في ( ب ) عند بدلا من ( من كلام )
( 5 ) في ( ب ) أفعاله بدلا من ( أفاعيله )
( 6 ) سقط من ( ب ) لفظ ( بدن )
( 7 ) في ( ب ) الحاصلة بدلا من ( الخاصة )