السمويات ليس كذلك .
[ قال ( ثم مقتضى قواعدهم ) أن يكون في الإنسان مثلا نفس إنسانية ، وأخرى حيوانية ، وأخرى نباتية ، لكن ذكروا . أن ليس الأمر كذلك ، بل يصدر عن النباتية ما يصدر عن القوة « 1 » المعدنية ، وعن الحيوانية ما يصدر عنها ، وعن الإنسانية ما يصدر عن الكل ] .
يعني أن مقتضى ما ذكروا من أن كل نفس مبدأ لآثار مخصوصة ، وأن لكل نوع من الأجسام صورة نوعية ، هي جوهر حال في المادة ، وأن البدن الإنساني يتم جسما خاصا « 2 » ، ثم تتعلق به النفس الناطقة ، يقتضي أن يكون في الإنسان نفس هي مبدأ « 3 » تعقل الكليات ، وكذا في كل حيوان بخواصه ، وأخرى مبدأ الحركات والإحساسات ، وأخرى مبدأ التغذية والتنمية وتوليد المثل .
لكن ذكر في شرح الإشارات وغيره . أن ليس الأمر كذلك ، بل المركبات منها ما له صورة معدنية ، يقتصر فعلها على حفظ المواد المجتمعة من الأسطقسات المتضادة بكيفياتها المتداعية إلى الانفكاك ، لاختلاف ميولها إلى أمكنتها المختلفة ، ومنها ما له صورة تسمى نفسا نباتية يصدر عنها مع الحفظ المذكور جمع أجزاء أخر من الأسطقسان ، وإضافتها إلى مواد المركب وصرفها في وجوه التغذية ، والإنماء والتوليد ، ومنها ما له صورة تسمى نفسا حيوانية ، يصدر عنها مع الأفعال النباتية والحفظ المذكور الحس والحركة الإرادية ، ومنها ما له نفس مجردة ، يصدر عنها مع الأفعال السابقة كلها النطق وما يتبعه .
[ قال ( وأما عندنا ) فاستناد الآثار إلى القادر ، واختلاف الأجسام بالعوارض ، بكونها من جواهر
هامش
( 1 ) في ( ب ) الصورة بدلا من ( القوة )
( 2 ) في ( ب ) خالصا بدلا من ( خاصا )
( 3 ) سقط من ( ب ) لفظ ( مبدأ )