كون محل الصور والمعاني قوة واحدة ، لكن بشكل هذا « 1 » ، بأن مثل هذا الحكم قد يكون من الحيوانات العجم ، التي لا تعلم وجود النفس الناطقة لها .
[ قال ( ومنها الحافظة ) لأحكام الوهم وتسمى الذاكرة باعتبار استرجاعها ] .
هي للوهم كالخيال للحس المشترك ، ووجه تغايرها أن قوة القبول غير قوة الحفظ ، والحافظة للمعاني غير الحافظ للصور ، ويسميها قوم ذاكرة ، إذ بها الذكر أعني ملاحظة المحفوظ بعد الذهول عنه « 2 » ، ومتذكرة إذ بها التذكر . أعني الاحتيال لاستعراض الصور بعد ما اندرست « 3 » .
[ قال ( ومنها المتصرفة ) في الصور والمعاني بالتركيب والتفصيل ، وتسمى باعتبار استعمال العقل إياها مفكرة والوهم متخيلة ] .
أي في الصور المأخوذة عن الحس ، والمعاني المدركة بالوهم بتركيب بعضها مع بعض ، وتفصيل بعضها عن بعض ، كتصور إنسان له رأسان ، أو لا رأس له ، وتصور العدو صديقا ، وبالعكس ، وهي دائما لا تسكن نوما ولا يقظة ، وبها يقتنص الحد الأوسط ، باستعراض ما في الحافظة ، وهي المحاكية للمدركات والهيئات
هامش
( 1 ) في ( ب ) آخر بدلا من ( هذا )
( 2 ) سقط من ( أ ) لفظ ( عنه ) .
( 3 ) درس الرسم يدرس دروسا ، أي عفا ودرسته الريح يتعدى ولا يتعدى .
ودرست المرأة دروسا أي حاضت ، وأبو دراس : فرج المرأة ودرسوا الحنطة دراسا أي داسوها قال ابن ميادة .هلا اشتريت حنطة بالرستاق * سمراء مما درس ابن مخراقويقال : سمي إدريس عليه السلام لكثرة دراسته كتاب اللّه تعالى واسمه أخنوخ .
والدرس : جرب قليل يبقى في البعير قال العجاج :
من عرق النضج عصيم الدرس والدرس : الطريق الخفي . والدرس بالكسر : الدريس ، وهو الثوب الخلق ، والجمع درسان .
وقد درس الثوب درسا أي أخلق .